وفيه : أنّ الضعف بالشهرة العظيمة مجبور . على أنّ جماعة « 1 » من علماء الرجال صرّحوا بأنّ محمّد بن عيسى بن عبيد جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف .
وذكر بعضهم بعد نقل المقال المذكور عن الصدوق وشيخه :
أنّه رأى أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : ليس في أقرانه مثله ، وبحسبك هذا الثناء من الفضل « 2 » . انتهى .
وعلى هذا فلا شبهة في صحّة رواياته مطلقا ، فليتأمّل .
وثانيها : ما تقدّم من أنّ غاية ما يدلّ عليه أنّه عليه السّلام جمع بين الأمرين .
وفيه - بعد تسليم الظهور في ذلك كما هو كذلك بالنسبة إلى صدر الرواية - : أنّ الاستلزام للتكرار المنهيّ عنه يوجب صرفها عن ظاهرها . على أنّ ذيلها صريح في جواز كلّ من الأمرين منفردا .
وخلوّ نسخة التهذيب عن هذه الزيادة غير قادح بعد وجودها في الكافي الذي هو أضبط .
والقول بأنّ الزيادة من كلام الراوي لا يلتفت إليه .
سلّمنا ولكن هذا قرينة على أنّ الراوي رأى كلّ واحد من الأمرين من الإمام عليه السّلام ، فتأمّل .
وثالثها : أنّ الرواية مختلّة المتن ، فإنّ المراد بأعلى القدم إن كان المفصل ، يلزم القول بغير المشهور في الكعب . على أنّه يدلّ حينئذ على عدم وجوب مسح ما تحت الكعب ، وهو خلاف الإجماع على وجوب الاستيعاب الطولي . وإن كان المراد به الكعب ، فلا يجوز الابتداء والانتهاء بالنسبة إلى نفس الشيء .
وفيه نظر ؛ إذ المراد بالأعلى رؤوس الأصابع ، فلا يلزم محذور أصلا .
هامش
( 1 ) منهم : النجاشي في رجاله ، ص 333 ، الرقم 896 .
( 2 ) منهم الكشّيّ في اختيار معرفة الرجال ، ص 537 ، الرقم ، 1021 ؛ وراجع رجال النجاشي ، ص 333 - 334 ، الرقم 896 .