بشذوذ المخالف لهذا القول « 1 » .
وذهب ابن إدريس في السرائر « 2 » والشهيد في البيان « 3 » إلى الثاني ، وتبعهما بعض متأخّري المتأخّرين كصاحب المستند « 4 » ، فإنّه بعد أن جعل الظاهر جواز النكس عدل عنه فجعل عدمه الأظهر .
قال في السرائر :
وتجب البدأة بالأصابع والانتهاء إلى الكعبين ؛ لأنّ القرآن يشهد بذلك - إلى أن قال - : وقد ذهب بعض أصحابنا في كتاب له إلى جواز مسحهما من الكعبين إلى رؤوس الأصابع ، وذلك منه على جهة لفظ الخبر وإيراده ، لا على سبيل الفتوى والعمل ؛ لأنّ هذا القائل هو شيخنا أبو جعفر الطوسي أورد ذلك في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، ومذهبه وفتواه ما حقّقه في جمله وعقوده ، فإنّه ذهب إلى ما اخترناه في الجمل والعقود ؛ ولأنّ الإجماع حاصل على براءة ذمّة المتطهّر إذا فعل ما قلناه ، وليس كذلك خلافه ، فالاحتياط يوجب عليه ذلك « 5 » . انتهى .
وقال في البيان : « ولو نكس فالأقرب المنع » « 6 » . انتهى . وجعله في الذكرى أولى حيث قال :
هل يجزئ النكس ؟ المشهور : نعم - إلى أن قال - : ويظهر من كلام ابن بابويه والمرتضى ، وبه قطع ابن إدريس : أنّه يجب الابتداء من رؤوس الأصابع إلى الكعبين - إلى قوله - : وهذا القول أولى ؛ لحصول اليقين بالخروج عن العهدة بفعله « 7 » .
انتهى .
هامش
( 1 ) المفاتيح ، ج 1 ، ص 45 ، مفتاح 49 .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 99 .
( 3 ) البيان ، ص 48 .
( 4 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 142 .
( 5 ) السرائر ، ج 1 ، ص 99 .
( 6 ) البيان ، ص 48 .
( 7 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 153 .