تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وثالثا : بأنّ الفعل لا يدلّ على الوجوب ، فتدبّر . ورابعا : بأنّ الاستيعاب الطولي خلاف الإجماع والأخبار حيث حدّ فيها المسح إلى الكعبين ، فيحمل المطلق على المقيّد . وخامسا : بأنّ المفصل خارج عن ظهر القدم ، فكيف يدلّ المسح على ظهر القدم على وجوب مسح المفصل ! ؟ فتأمّل . ومنها : رواية يونس ، المتقدّمة « 1 » ، وفيها : أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السّلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم . انتهى . نظرا إلى أنّها تدلّ على مغايرة أعلى القدم للكعب وليس إلّا المفصل ، فكان مسحه عليه . قال في الجواهر : لكنّه - مع قصوره عن معارضة ما تقدّم - محتمل لإرادته من الأعلى فيه رؤوس الأصابع وإن بعد ، أو غير ذلك « 2 » . انتهى ، فتأمّل . ومنها : أنّ جماعة من العامّة - كالرازي والنيشابوري والزمخشري - قد نسبوا هذا القول إلى الشيعة ، وقد تقدّمت « 3 » عباراتهم ، فلو كان الكعب غير المفصل عندنا لما كان لهذه النسبة وجه . وفيه - مضافا إلى أنّ مجرّد نسبة هؤلاء قولا إلينا لا يصلح دليلا له - : أنّ هذه النسبة معارضة بنسبة جماعة منهم - كابن الأثير والجوهري « 4 » وغيرهما « 5 » - القول الأوّل إلينا ، فليتأمّل . وثالثها « 6 » : أنّ الكعب هو العظم المائل إلى الاستدارة ، الواقع في ملتقى الساق والقدم ،
هامش
( 1 ) في ص 201 . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 396 . ( 3 ) في ص 266 - 267 . ( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ، ص 178 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 213 ، « ك . ع . ب » . ( 5 ) المصباح المنير ، ص 535 ، « ك ع ب » . ( 6 ) أي ثالث الأقوال ، وتقدّم أوّلها في ص 270 وثانيها في ص 284 .