وجه الاستدلال : ما تقدّم .
واعترض عليه بوجهين :
الأوّل : ما ذكره في الوافي :
من أنّ وصف الكعب في ظهر القدم لا ينافي كونها المفصل ؛ لأنّه في ظهرها ومنتهاها .
قال : وإنّما قال ذلك ردّا على المخالفين حيث جعلوها في طرفي القدم وجانبيها « 1 » . انتهى .
وقد تقدّم ، وحاصله : أنّه يحتمل إرادة المفصل من لفظ « ظهر القدم » لمكان نتوئه أيضا .
وفيه ما عرفت من أنّ المتبادر الظاهر من « الظهر » و « الظاهر » ما كان نتوؤه ظاهرا محسوسا ، على أنّ المفصل بين الشيئين خارج عنهما ، فكيف يوصف بأنّه في أحدهما ! ؟
قال في الرياض بعد أن ذكر الروايات الثلاث التي ذكرناها :
وحمل الثلاثة الأخيرة ككلام أكثر الأصحاب على قول من يذهب منّا إلى أنّه - أي الكعب - المفصل بين الساق والقدم ، بإرادة العظم المائل إلى الاستدارة ، الواقع في ملتقى الساق والقدم ، الناتئ في وسط القدم عرضا نتوءا غير محسوس من العظم الناتئ في وسط القدم كما في عبارات الأكثر ، ومن « ظهر القدم » - كما في الثلاثة - بعيد مخالف للظاهر والمتبادر منهما كما اعترف به الحامل - أي الشيخ البهائي في قوله في العبارة التي نقلناها عن أربعينه : « والمتبادر من الناتئ ما كان نتوؤه محسوسا بحسّ البصر » إلى آخره ، انتهى - فلا وجه له أصلا ، سيّما بعد ذلك - أي بعد مساعدة التبادر على المعنى المشهور - مضافا إلى عدم قبول ظاهر عبارات الأكثر ذلك « 2 » ، إلى آخره . انتهى .
وبه صرّح جماعة آخرون أيضا ، ويأتي لذلك زيادة بيان أيضا .
الثاني : ما ذكره البهائي رحمه اللّه :
من أنّ قول ميسر : « إنّ الباقر عليه السّلام وصف الكعب في ظهر القدم » يعطي أنّ الإمام عليه السّلام ذكر للكعب أوصافا ليعرفه الراوي بها ، ولو كان الكعب هذا الارتفاع المحسوس المشاهد
هامش
( 1 ) الوافي ، ج 6 ، ص 317 .
( 2 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 141 .