تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وفيه نظر يظهر وجهه بأدنى عناية . وثانيها : أنّا سلّمنا أنّ المراد ب‍ « الظاهر » و « الظهر » ليس المقابل للباطن ؛ ضرورة عدم كون ظاهر القدم بإطلاقه كعبا ، بل الموضع المرتفع من القدم ، ولكن هذا الوصف غير مخصوص بالمعنى المشهور ؛ لارتفاع العظم المائل إلى الاستدارة الواقع في الملتقى بين الساق والقدم أيضا ، بل هو غاية ارتفاع القدم وأرفع مواضعها . وفيه ما عرفت من أنّ المتبادر من النتوء والارتفاع ما كان محسوسا معروفا عند أهل العرف ، فليتأمّل . وثالثها : أنّه يمكن أن يكون الغرض الردّ على العامّة حيث يجعلون الكعب في الجانبين كما تقدّم ، فيكون المراد بالظاهر ما يقابل الباطن والجانب ردّا عليهم . قال في المستند : « ولحصول الغرض بمطلق الظهر أطلقه ولم يعيّن موضعه » « 1 » . انتهى . وفيه : أنّ هذا خلاف الظاهر من سياق الرواية ، فلا تحمل عليه ، فتأمّل . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن الحسين بن سعيد « 2 » ، عن أحمد ابن حمزة والقاسم بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن ميسر بن عبد العزيز « 3 » - بفتح الميم وإسكان المثنّاة من تحت ، وقيل : بضمّ الميم وفتح الياء والراء بعد السين المهملة ، كذا في منتهى المقال « 4 » - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ؟ » ثمّ أخذ كفّا من ماء فصبّها على وجهه ، ثمّ أخذ كفّا فصبّها على ذراعه ، ثمّ أخذ كفّا آخر فصبّها على ذراعه الأخرى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ، ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : « هذا هو الكعب » قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثمّ قال : « إنّ هذا هو الظنبوب » « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 124 . ( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 3 ) الممدوح بغير التوثيق ، بل الإمامي الموثّق « منه » . ( 4 ) منتهى المقال ، ج 6 ، ص 366 ، الرقم 3095 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 75 ، ح 190 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 391 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 9 .