تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
القناة ، وهو أنبوبها ، وما بين كلّ عقدتين منها كعب ، وكلّ شيء علا وارتفع فهو كعب ، ومنه سميّت الكعبة البيت الحرام . وقيل : سمّيت به لتكعيبها ، أي : تربيعها . وفيه : أنّه كان يكره الضرب بالكعاب ، الكعاب : فصوص النرد ، واحدها كعب وكعبة ، واللعب بها حرام « 1 » ، إلى آخره ، انتهى . وقد تقدّم في خلال بعض العبارات المتقدّمة أنّ دليلهم على هذا : التعبير بالتثنية في الآية ، وسبق الجواب عنه أيضا ، فلا حاجة إلى الإعادة ، ولا سيّما بعد اتّفاق أصحابنا الإماميّة على خلافه . نعم ، عن التنقيح : « أنّ [ ما عليه ] أكثر الجمهور واختاره العلّامة : أنّهما عظما الساقين » « 2 » انتهى . وهو خطأ . قال شيخ المتأخّرين في الجواهر : فإن أراد بعظمي الساقين العقدتين ، فالعلّامة لا يوافقهم على ذلك ، كيف ! وهو قد ادّعى الإجماع في المنتهى على خلافه ، وأكثر من الشواهد على بطلانه . وإن أراد مفصل الساق والقدم ، فهو وإن اقتضاه ما ستسمعه من بعض عبارات العلّامة لكنّه ليس ذلك مذهبا للعامّة ، بل المعروف عنهم أنّهما العقدتان كما نقل ذلك غير واحد . قال : ونحوه - أي ونحو هذا الكلام المحكيّ عن التنقيح - ما نقله المحقّق الثاني أيضا في شرح الألفيّة عن العلّامة أنّ الكعبين عنده العقدتان « 3 » . انتهى . وبالجملة ، أصحابنا - رضوان الله عليهم - متّفقون على خلاف هذا القول ، ولكنّهم اختلفوا بينهم في أنّ المراد بالكعبين المأمور بمسحهما ما ذا ؟ على أقوال ثلاثة : أوّلها : أنّ الكعب هو العظم الناتئ - أي المتورّم - في وسط القدم نتوءا محسوسا ، وهذا مذهب أكثر الأصحاب ، وقد سمعت « 4 » دعوى الإجماع عليه من جماعة . والدليل عليه من وجوه :
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ، ص 178 - 179 ، « ك ع ب » . ( 2 ) التنقيح ، ج 1 ، ص 84 . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 389 - 390 . ( 4 ) في ص 254 وما بعدها .