الثاني : أنّه مخالف للأخبار الصريحة .
الثالث : أنّه [ مخالف لكلام أهل اللغة ؛ إذ لم يقل أحد منهم : إنّ المفصل كعب .
الرابع : أنّه ] « 1 » مخالف للاشتقاق من كعب إذا ارتفع .
الخامس : أنّه زعم أنّ عبارات الأصحاب تنطبق على ما ادّعاه ، مع أنّها ناطقة بما يخالف دعواه غير قابلة للتأويل .
السادس : أنّ الكعب في ظهر القدم ، والمفصل الذي ادّعى أنّه الكعب ليس في ظهر القدم .
السابع : أنّ قوله بوجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح مخالف للنصّ والإجماع ، فكيف جعله دليلا على وجوب إيصال المسح إلى المفصل ! ؟
قال : والجواب عن الأوّل : أنّ إجماع أصحابنا إن تحقّق فإنّما يتحقّق على أنّ الكعب عظم ناتئ في ظهر القدم عند معقد الشراك ، والعلّامة رحمه اللّه قائل به ، ومصرّح بذلك في كتبه كما تلوناه عليك قبيل هذا ، وتحقّق الإجماع على ما وراء ذلك ممّا ينافي كلامه ممنوع .
وعن الثاني : أنّه لا خبر في هذا الباب أصرح من خبر الأخوين ، وعدم مخالفته لكلامه رحمه اللّه لا يخفى على المتأمّل . والعجب من شيخنا الشهيد كيف أهمله عند ذكر دلائل العلّامة ، مع أنّه أقوى دلائله . وأمّا الأخبار المتضمّنة لكون الكعب في ظهر القدم فظاهر أنّها لا تخالف كلامه ، فإنّ الكعب واقع عنده في ظهر القدم غير خارج عنه .
وعن الثالث : أنّ صاحب القاموس وغيره صرّحوا بأنّ المفصل يسمّى كعبا كما مرّ ، وما ذكره صاحب الصحاح من أنّ الكعب هو العظم الناتئ عند ملتقى الساق والقدم لا ينافي كلامه ، وكذا ما ذكره صاحب القاموس من أنّ الكعب هو العظم الناتئ فوق القدم .
وعن الرابع : أنّ دعوى المخالفة غير مسموعة ، وحصول الارتفاع فيما قاله ظاهر .
وعن الخامس : أنّ كون تلك العبارات ناطقة بخلاف ما ادّعاه ممنوع ، وتطبيقها عليه غير محتاج إلى التأويل . نعم ، تطبيق عبارة المفيد على ذلك محتاج إلى ضرب من التأويل كما مرّ .
وعن السادس : بما مرّ في الجواب عن الثاني .
وعن السابع : أنّ المخالف للنصّ والإجماع إنّما هو القول بوجوب استيعاب كلّ ظهر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .