اشتباه على غير المحصّل » « 1 » . إلى آخره . انتهى .
وفي الخامس :
ومحلّ المسح ظهر القدمين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما العظمان الناتئان في وسط القدم ، وهما معقد الشراك أعني مجمع الساق والقدم - ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال محمّد بن الحسن الشيباني - لأنّه مأخوذ من كعب ثدي المرأة ، أي ارتفع . ولقول الباقر عليه السّلام وقد سئل : فأين الكعبان ؟ قال : « هاهنا » يعني المفصل دون عظم الساق « 2 » .
انتهى .
وقد ينسب ذلك إليه في المنتهى أيضا ، ولكن عبارته فيه هكذا :
ذهب علماؤنا إلى أنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في وسط القدم ، وهما معقد الشراك ، وبه قال محمّد بن الحسن من الجمهور . وخالف الباقون فيه وقالوا : إنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في جانبي الساق ، وهما المسمّيان بالظنابيب « 3 » . إلى آخره ، انتهى .
وهذه كما ترى أوفق بالعبارات المتقدّمة ، إلّا أنّ في آخرها :
قد تشتبه عبارة علمائنا على بعض من لا مزيد تحصيل له في معنى الكعب ، والضابط فيه ما رواه زرارة في الصحيح « 4 » . إلى آخره ، انتهى .
ففي استدلاله بهذه الرواية الدالّة على كون الكعب هو المفصل إشارة إلى ما يوافق ما نقلناه عنه من العبارات الدالّة على أنّ الكعب هو المفصل بين عظمي الساق والقدم ، وهو المنخفض فوق القبّة المذكورة من جهة الساق .
وفي قوله « 5 » : « وفي عبارة علمائنا اشتباه » إلى آخره ، إشارة إلى أنّ غرض الأصحاب من
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 125 ، المسألة 78 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 170 ، المسألة 51 . والرواية في الكافي ، ج 3 ، ص 25 - 26 ، باب صفة الوضوء ، ح 5 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 76 ، ح 191 ؛ ووسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 388 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 3 .
( 3 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 71 .
( 4 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 74 .
( 5 ) أي قول العلّامة في مختلف الشيعة .