والمراد بالوسط في هذه العبارة والعبارة السابقة الوسط الطولي - أي وسط الرّجل من جهة الطول - لا العرضي الذي يعمّ الخطّ الطولي ، ويجتمعان في الوسط الطولي ، ويفترق الثاني عنه في طرفيه ، والأوّل عن الثاني في جانبي القدم .
ومنها : ما ذكره سلّار بن عبد العزيز الديلمي في المراسم قال :
اعلم أنّ الطهارة الصغرى تشتمل على واجب وندب ، فالواجب منه : النيّة - إلى أن قال - :
ومسح ظاهر القدم من أطراف الأصابع إلى الكعبين - اللّذين هما معقد الشراك - بالبلّة أيضا « 1 » . انتهى .
وصرّح جماعة « 2 » بأنّه لا يعقد الشراك إلّا في وسط القدم .
ومنها : ما ذكره الشهيد في الذكرى ، قال :
الكعبان عندنا معقد الشراك وقبّتا القدم ، وعليه إجماعنا ، وهو مذهب الحنفيّة وبعض الشافعيّة ، وأكثر الأصحاب عبّر عنهما بالناتئين في وسط القدم أو ظهر القدم « 3 » . إلى آخره ، انتهى .
وهذه العبارات - كما ترى - متّحدة المؤدّى ، ومثلها جملة أخرى تركنا التعرّض لها خوفا من التطويل .
ومنها : ما ذكره العلّامة رحمه اللّه في النهاية والإرشاد والقواعد والمختلف والتذكرة .
فقال في الأوّل : « وهما مجمع الساق والقدم » « 4 » .
وفي الثاني : « وهما مجمع القدم وأصل الساق » « 5 » .
وفي الثالث : « وهما حدّ المفصل بين الساق والقدم » « 6 » .
وفي الرابع : « ويراد بالكعبين هنا المفصل بين الساق والقدم » . قال : « وفي عبارة علمائنا
هامش
( 1 ) المراسم ، ص 37 - 38 .
( 2 ) منهم : الخوانساري في مشارق الشموس ، ص 122 ، والنراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 121 .
( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 149 .
( 4 ) نهاية الإحكام ج 1 ، ص 44 .
( 5 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 223 .
( 6 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 203 .