تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والمراد بالوسط في هذه العبارة والعبارة السابقة الوسط الطولي - أي وسط الرّجل من جهة الطول - لا العرضي الذي يعمّ الخطّ الطولي ، ويجتمعان في الوسط الطولي ، ويفترق الثاني عنه في طرفيه ، والأوّل عن الثاني في جانبي القدم . ومنها : ما ذكره سلّار بن عبد العزيز الديلمي في المراسم قال : اعلم أنّ الطهارة الصغرى تشتمل على واجب وندب ، فالواجب منه : النيّة - إلى أن قال - : ومسح ظاهر القدم من أطراف الأصابع إلى الكعبين - اللّذين هما معقد الشراك - بالبلّة أيضا « 1 » . انتهى . وصرّح جماعة « 2 » بأنّه لا يعقد الشراك إلّا في وسط القدم . ومنها : ما ذكره الشهيد في الذكرى ، قال : الكعبان عندنا معقد الشراك وقبّتا القدم ، وعليه إجماعنا ، وهو مذهب الحنفيّة وبعض الشافعيّة ، وأكثر الأصحاب عبّر عنهما بالناتئين في وسط القدم أو ظهر القدم « 3 » . إلى آخره ، انتهى . وهذه العبارات - كما ترى - متّحدة المؤدّى ، ومثلها جملة أخرى تركنا التعرّض لها خوفا من التطويل . ومنها : ما ذكره العلّامة رحمه اللّه في النهاية والإرشاد والقواعد والمختلف والتذكرة . فقال في الأوّل : « وهما مجمع الساق والقدم » « 4 » . وفي الثاني : « وهما مجمع القدم وأصل الساق » « 5 » . وفي الثالث : « وهما حدّ المفصل بين الساق والقدم » « 6 » . وفي الرابع : « ويراد بالكعبين هنا المفصل بين الساق والقدم » . قال : « وفي عبارة علمائنا
هامش
( 1 ) المراسم ، ص 37 - 38 . ( 2 ) منهم : الخوانساري في مشارق الشموس ، ص 122 ، والنراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 121 . ( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 149 . ( 4 ) نهاية الإحكام ج 1 ، ص 44 . ( 5 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 223 . ( 6 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 203 .