المسافة الكائنة بينهما .
واستلزام ذلك للاستيعاب في العرض أيضا ، غير قادح بالنسبة إلى الاستيعاب الطولي ، فإنّ العموم المذكور مخصّص بالنسبة إلى العرض بالإجماع وغيره ، والعامّ المخصّص حجّة في الباقي ، ولا يضرّ لزوم خروج الأكثر على القول بكفاية المسمّى في العرض كما تقدّم .
وقد يرجّح الاحتمال الأوّل بأظهريّته ، وأوفقيّته للأصل ، وأنّه أقلّ تخصيصا بالنسبة إلى العرض كما عرفت .
وإنّ هنا احتمالات أخرى موافقة له ، مثل : كون « ما » موصولة نائبة عن الظرف المكاني ، أو بدلا من قدميه ، أو من رجليه المحذوف المبدل منه قدميه بدلا بعد بدل ، أو بدلا من البدل .
وفيه نظر .
ومنها : الأخبار الدالّة على عدم استبطان الشراكين في المسح ، بأن لا يدخل يده فيهما .
مثل : قوله في رواية الأخوين ، المتقدّمة « 1 » : « تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك » . انتهى .
وما رواه في الكافي عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « توضّأ عليّ عليه السّلام فغسل وجهه وذراعيه ، ثمّ مسح على رأسه وعلى نعليه ، ولم يدخل يده تحت الشراك » « 2 » . انتهى .
والشراك - بالكسر - : سير النعل ، وهو بالفارسيّة : بند نعلين .
وما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن عليّ بن النعمان ، عن القاسم بن محمّد ، عن جعفر بن سليمان عمّه قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام ، قلت : جعلت فداك ، يكون خفّ الرجل مخرّقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه ، أيجزئه ذلك ؟ قال : « نعم » « 3 » .
انتهى .
هامش
( 1 ) في ص 247 .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 31 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 414 ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، ح 3 .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 31 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 414 ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، ح 2 .