انتهى . إلى غير ذلك مما تقدّم إلى بعضه الإشارة .
وجه الاستدلال : أنّ هذه الأخبار ظاهرة في الاستيعاب لو لم تكن صريحة .
وأجيب عنه بوجهين :
أحدهما : أنّ فعلهم : حيث لا يعلم وجهه أعمّ من الوجوب ، والعامّ لا يدلّ على الخاصّ .
وفيه نظر قد عرفت وجهه .
وثانيهما : ما أشار إليه صاحب الحدائق حيث قال :
وأمّا الاستناد إلى بعض أخبار الوضوء البياني فمحلّ إشكال ؛ لعدم الصراحة في ذلك ؛ لاشتمال بعضها على مسح الرّجلين ، وبعض على مسح ظهر القدمين الصادق عرفا بمسح البعض ، كاشتمالها على مسح الرأس في بعض ، والقدم في الآخر ، مع الاتّفاق على عدم الاستيعاب فيه فكذا فيهما « 1 » . انتهى .
وفيه نظر لا يخفى وجهه على المتدبّر .
ومنها : ما رواه الشيخ رحمه اللّه بإسناده - الصحيح - عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن عبد الأعلى « 2 » مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟
قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ، قال الله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » امسح عليه » « 4 » . انتهى .
وجه الاستدلال : أنّه دلّ على وجوب مسح رأس الإصبع ، ولا وجه له إلّا على القول بوجوب الاستيعاب ؛ إذ يكفي على غيره المسح بغيره من الأجزاء .
وأجيب عنه بوجهين :
أحدهما : أنّ هذه الرواية تدلّ على وجوب الاستيعاب العرضي ، ولا قائل به ، إلّا أن يراد
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 292 .
( 2 ) في المخطوطة : « أبي الأعلى » . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1097 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 77 ، ح 240 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 464 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 5 .