تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بالظفر جميع الأظفار ، وهو بعيد . وثانيهما : أنّه لا صراحة فيها بكون الظفر من أظفار الرّجل ، فيحتمل أن يكون من أظفار اليد ، وحينئذ فلا تكون لها مدخليّة بالمقام ، فتدبّر .

دليل القول بكفاية المسمّى وجوه :

منها : ما تقدّم « 1 » إليه الإشارة من الأصل ، وأنّ الآية لبيان تحديد الممسوح ، فيكفي المسح على أيّ جزء منه كان ، وأنّ « الباء » تفيد التبعيض ، وأنّ هذا مقتضى العطف على الرؤوس ، فكما لا استيعاب في الرأس - حيث يكتفى في مسحه بالمسمّى - كذلك في الرّجل ، ليحصل التسوية بين المعطوف والمعطوف عليه . وقد بينّا الجواب عن جميع ذلك ، فلا حاجة إلى الإعادة . ومنها : رواية الأخوين - أي : زرارة وبكير ابني أعين - عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » « 2 » . انتهى . ومثلها ما في روايتيهما الأخريين ، ولكنّه عليه السّلام جعله فيهما من تفسير الآية الكريمة « 3 » . وجه الاستدلال بهذه الأخبار : أنّها ظاهرة في كون التحديد للممسوح بملاحظة لفظة « ما بين » وإقران لفظة « إلى » بالأصابع دون الكعبين . قال في الحدائق : وهي ظاهرة - كما ترى - في كون التحديد في الآية للممسوح ، لا للمسح حيث إنّ « إلى » في كلامه عليه السّلام قرنت بالأصابع دون الكعبين عقيب الاستدلال بالآية في الروايتين الأوّلتين ، فهو كالتفريع عليها والتفسير لها « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) في ص 183 وما بعدها . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 90 ، ح 237 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 61 ، ح 182 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 414 ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، ح 4 . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 25 ، باب صفة الوضوء ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 76 ، ح 191 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 388 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 3 . ( 4 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 293 .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 247 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي