واهية قطعا .
ومنها « 1 » : الاحتياط .
استدلّ به جماعة ، منهم صاحب الرياض « 2 » .
وفيه ما ترى ؛ لعدم وجوبه من حيث هو .
نعم ، لو أريد به أصالة الاشتغال وحصول القطع بالبراءة مع الاستيعاب لكان له وجه ، إلّا أنّه خلاف الاصطلاح .
على أنّ هذا فرع إجمال الآية ، وقد عرفت ظهورها في الاستيعاب ، فلا حاجة إلى التمسّك بأصل الاشتغال ؛ إذ مجراه الشكّ في المكلّف به ، وهو في المقام واضح ، فليتأمّل .
ومنها : الأخبار البيانيّة .
مثل قوله عليه السّلام في رواية البزنطي : « فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين » « 3 » إلى آخره . انتهى .
واشتماله على ما لم يقل به أحد من وجوب المسح بتمام الكفّ غير قادح .
وحمله على الاستحباب عرضا - كما تقدّم - لا يقتضي الحمل عليه أيضا طولا ، فإنّ ظاهره وجوب الاستيعاب مطلقا ، خرجنا عنه بالنسبة إلى العرض بالإجماع ، فيبقى الباقي ، فليتأمّل .
وقوله في رواية يونس : « يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم » « 4 » . انتهى .
وقوله في رواية زرارة وبكير : « ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين » « 5 » .
هامش
( 1 ) أي من الوجوه التي استدلّ بها للقول المشهور ، وتقدّم أوّلها في ص 239 .
( 2 ) رياض المسائل ، ج 2 ، ص 137 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 64 ، ح 179 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 417 ، أبواب الوضوء ، الباب 24 ، ح 4 .
( 4 ) الكافي ، ج 3 ، ص 31 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 57 ، ح 160 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 58 ، ح 170 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 407 ، أبواب الوضوء ، الباب 20 ، ح 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 56 ، ح 158 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 57 ، ح 168 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 392 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 11 .