وعلى المشهور لا ريب في استحباب الاستيعاب ، ثمّ المسح بالثلاث .
وصرّح جماعة « 1 » باستحباب تفريج الأصابع وتفتيحها .
ولا دليل عليه ، إلّا أنّه لا بأس به ؛ للتسامح في أدلّة السنن .
هذا كلّه بالنسبة إلى جهة العرض .
[ في حدّ المسح طولا ]
وأمّا حدّ المسح عليهما طولا : فهو من رؤوس الأصابع ( إلى الكعبين ) على الأشهر الأظهر ، بل ادّعى جماعة عليه الإجماع ، وقد تقدّمت « 2 » عبارة ابن زهرة .
وقال الشيخ في الخلاف - بعد أن ذكر أنّ من واجبات الوضوء مسح الرّجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين - : « دليلنا إجماع الفرقة » « 3 » . انتهى .
وقال السيّد في الانتصار :
وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ مسح الرّجلين هو من أطراف الأصابع إلى الكعبين ، والكعبان هما العظمان الناتئان في ظهر القدم عند معقد الشراك ، ووافقهم محمّد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في أنّ الكعب هو ما ذكرناه وإن كان يوجب غسل الرّجلين إلى هذا الموضع .
والدليل على صحّة هذا المذهب - مضافا إلى الإجماع الذي تقدّم ذكره - : أنّ كلّ من أوجب من الأمّة في الرّجلين المسح دون غيره يوجب المسح على الصفة التي ذكرناها ، وأنّ الكعب هو الذي في ظهر القدم ، فالقول بخلاف ذلك خارج عن الإجماع « 4 » ، إلى آخره ، انتهى .
ويظهر من الرياض : أنّ العلّامة في التذكرة ادّعى الإجماع أيضا صريحا حيث عطفها
هامش
( 1 ) منهم : الحلبي في إشارة السبق ، ص 71 ، والسيّد في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 139 ، والنراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 130 .
( 2 ) في ص 235 .
( 3 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 93 ، المسألة 40 .
( 4 ) الانتصار ، ص 115 ، المسألة 16 .