الثاني ؛ للأصل ، والإطلاقات المتقدّم لها الذكر ، مضافا إلى الإجماع على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر « 1 » .
ومن هنا يحمل على الاستحباب رواية البزنطي ، المذكورة « 2 » ، وفيها : فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت : جعلت فداك لو أنّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه ؟ قال : « لا ، إلّا بكفّه » . انتهى .
نعم ، لولا الإجماع على عدم وجوب المسح بتمام الكفّ لتعيّن القول بوجوبه ؛ لتلك الرواية ؛ لمكان صحّتها سندا ، وتقدّمها على سائر المطلقات من جهة التقييد والبيان ، وبه صرّح السيّد محمّد رحمه اللّه في المدارك ، حيث قال :
لولا نقل الإجماع لأمكن القول بوجوب المسح بالكفّ كلّها ؛ للصحيحة ، فإنّ المقيّد يحكم على المطلق « 3 » . انتهى .
والمحدّث القاساني قدّس سرّه في المفاتيح حيث قال :
ولولا نقل الإجماع لجزمنا بالوجوب ؛ لأنّ المجمل يحمل على المبيّن ، والمطلق على المقيّد « 4 » . انتهى .
وفي الرياض :
ففي الصحيح المتقدّم إيماء إلى الوجوب بكلّ الكفّ ، ولا قائل به ، فيحمل على الاستحباب « 5 » . انتهى ، فتأمّل .
[ المسألة ] الرابعة : لا حدّ للمسح عليهما عرضا
على الأشهر الأظهر ، بل ادّعى بعضهم ، عليه الإجماع « 6 » ، وعليه فيكفي مسمّى المسح على عرض الرّجل ولو بجزء من إصبع .
هامش
( 1 ) كالمعتبر ، ج 1 ، ص 150 ؛ وتذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 171 ، المسألة 52 .
( 2 ) في ص 191 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 221 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 44 ، مفتاح 47 .
( 5 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 139 .
( 6 ) في المعتبر ، ج 1 ، ص 150 ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 69 .