وكيف كان ، دليل الأكثرين : الأصل والإطلاقات ، على التقرير المتقدّم « 1 » فيهما الإشارة في مسألة المسح على الرأس .
ورواية زرارة وبكير عن الباقر عليه السّلام - المتقدّمة « 2 » - وفيها : « وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » .
انتهى .
ونحوها أخبار أخرى تقدّم إلى بعضها الإشارة .
دليل الثاني وجهان :
الأوّل : أنّ المطلقات لا تنصرف إلى الأقلّ من الإصبع الواحدة .
وفيه ما لا يخفى .
الثاني : الأخبار المشتملة على الإصبع ، المتقدّمة « 3 » في مسألة الرأس .
وفيه - مضافا إلى ما تقدّم - : أنّ مورد الأخبار المسح على الرأس ، فلا يشمل ما نحن فيه .
ودليل الثالث - مضافا إلى الإجماع الموهون بما ترى من ذهاب الأكثر إلى خلافه - :
إطلاق الآية « 4 » . وفيه ما لا يخفى ؛ إذ اقتضاه القول بالمسمّى . والقول بعدم انصرافه إلى الأقلّ واضح الفساد .
ودليل الرابع : رواية معمّر بن عمر ، المتقدّمة « 5 » ، وفيها : « يجزئ من المسح على الرأس مقدار ثلاث أصابع ، وكذلك الرّجل » . وفيه ما تقدّم .
ودليل الخامس : رواية البزنطي ، المذكورة « 6 » . وقد عرفت أنّها محمولة على الاستحباب ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في ص 183 وما بعدها .
( 2 ) في ص 185 .
( 3 ) في ص 186 - 187 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 5 ) في ص 191 .
( 6 ) في ص 191 .