تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » « 1 » . انتهى ، يمكن الاستدلال بعمومهما للمقام أيضا . ودعوى صراحة الأولى وظهور الثانية في غير المسح - لقوله : « أن يغسلوه » وقوله : « ولكن يجري عليه الماء » فلا يشملان ما نحن فيه - وإن كان لها وجه ، إلّا أنّ التدبّر الصحيح فيهما يقتضي أنّ غرض الإمام عليه السّلام بيان سهولة الأمر في باب الوضوء وأفعاله مطلقا ، فتدبّر .

[ المسألة ] الثالثة : لا يجوز المسح على الرّجلين إلّا باليد

إجماعا محقّقا ومحكيّا ، كما في المسح على الرأس . والدليل عليه - مضافا إلى هذا ، وأنّ المتبادر من الآية وغيرها المسح باليد - : الأخبار البيانيّة المتقدّم إلى جملة منها الإشارة . وفي بعضها : « ثمّ مسح ببلّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء » « 2 » . انتهى . وفي الآخر : « ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه ، لم يجدّد ماء » « 3 » . انتهى . وفي الآخر : « ثمّ مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه » « 4 » . انتهى . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى . ويدلّ عليه أيضا الأخبار الآمرة بالمسح المشتملة على كونه باليد ، مثل : رواية زرارة ، المتقدّمة « 5 » ، وفيها : « تمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسراك قدمك اليسرى » ، انتهى . وهل يتعيّن مسحهما بالكفّ كلّها ، أم يجزئ بالأصابع وحدها ؟ أيضا وجهان ، أوجههما :
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 28 ، ح 88 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 476 ، أبواب الوضوء ، الباب 46 ، ح 3 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 174 ، الهامش ( 2 ) . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 174 ، الهامش ( 3 ) . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 174 ، الهامش ( 4 ) . ( 5 ) في ص 170 ، وتقدّم تخريجه في ص 164 ، الهامش ( 1 ) .