تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ المسألة ] الأولى : [ محلّ المسح ظاهر القدم ]

لم نجد مخالفا من بين أصحابنا في أنّ محلّ المسح من الرّجلين هو ظهرهما المعبّر عنه بظاهر القدم ، وادّعى جماعة منهم الإجماع عليه واستفاضة الأخبار فيه . والدليل عليه - مضافا إلى ذلك وما يأتي إليه الإشارة من الأخبار المشتملة على ظاهر القدم - : ما رواه الشيخ « 1 » مرسلا قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لولا أنّي رأيت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله يمسح ظاهر قدميه لظننت أنّ باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما » « 2 » . انتهى . وأمّا ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن محمّد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة بن مهران ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما » ثمّ قال : « هكذا » فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ، ثمّ مسحهما إلى الأصابع « 3 » . انتهى ، وما رواه أيضا بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى رفعه إلى أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في مسح القدمين ومسح الرأس فقال : « مسح الرأس واحدة ، من مقدّم الرأس ومؤخّره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما » « 4 » . انتهى - فشاذّان ضعيفان سندا بالرفع وغيره ، فلا يقاومان ما قدّمنا إليه الإشارة . على أنّهما موافقان لمذهب العامّة من وجوب استيعاب غسل الرّجلين ، فيحملان على التقيّة . لا يقال : إنّ الأمر بالمسح ينافي التقيّة منهم ، حيث يوجبون الغسل خاصّة ؛ فإنّهم لا يضايقون من التعبير بلفظ « المسح » وإرادة الغسل منه مجازا ، وتنبيها على لزوم الاقتصاد وعدم الإسراف ، كما في الآية .
هامش
( 1 ) رواه الصدوق مرسلا ، ولعلّ مراده من الشيخ الشيخ الصدوق . ( 2 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 29 ، ح 93 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 416 ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، ح 9 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 92 ، ح 245 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 62 ، ح 185 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 415 ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، ح 6 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 82 ، ح 215 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 61 ، ح 181 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 415 ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، ح 7 .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 229 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي