قال : وروي أيضا عن ابن عبّاس أنّه وصف وضوء رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، فمسح على رجليه .
وروي عنه أيضا أنّه قال : إنّ في كتاب الله المسح ، ويأبى الناس إلّا الغسل .
وقد روي مثل هذا عن أمير المؤمنين عليه السّلام وأنّه قال : « ما نزل القرآن إلّا بالمسح » .
وروى ابن عبّاس عنه أيضا أنّه قال : « غسلتان ومسحتان » . انتهى .
قال : وكلّ هذه الأخبار قد رواها مخالفونا ، والذي تفرّد به أصحابنا أكثر من أن يحصى « 1 » ، إلى آخره ، انتهى .
وممّا رواه المخالفون ما رواه الثقفي قال : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتى كظامة قوم بالطائف أو بالمدينة ، فتوضّأ ومسح على قدميه « 2 » . انتهى .
قال في القاموس :
والكظامة - بالكسر - فم الوادي - إلى قوله - : وبئر جنب بئر بينهما مجرى في بطن الأرض كالكظيمة « 3 » . انتهى .
وما رواه حذيفة أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله توضّأ ومسح على نعليه « 4 » . انتهى .
وأمّا الأخبار الدالّة على الغسل المرويّة بطرقنا ، مثل ما رواه الشيخ عن المفيد رحمه اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أيّوب بن نوح قال :
كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : أسأله عن المسح على القدمين ؟ فقال : « الوضوء بالمسح ، ولا يجب فيه إلّا ذلك ، ومن غسل فلا بأس » « 5 » . انتهى .
وما رواه بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ابن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن الصادق عليه السّلام ، في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 63 ، ح 172 - 176 .
( 2 ) سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 41 ، ح 160 ؛ كنز العمّال ، ج 9 ، ص 476 ، ح 27042 .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 173 ، « ك ظ م » .
( 4 ) جامع البيان ، ج 6 ، ص 86 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 64 ، ح 180 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 65 ، ح 195 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 421 ، أبواب الوضوء ، الباب 25 ، ح 13 .