تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
- بعد ذكر ما استدلّ العامّة به على مدّعاهم من الأخبار والجواب عنه - : وبعد فهذه الأخبار معارضة بأخبار مثلها تجري مجراها في ورودها من طرق المخالفين لنا ، ويوجد في كتبهم ما ينقلونه عن شيوخهم ، ونترك ذكر ما ترويه الشيعة وتنفرد به في هذا الباب ، فإنّه أكثر عددا من الرمل والحصى ، ومتى عارضناهم بأخبارنا قالوا : ما نعرفها ولا رواها شيوخنا ، فليت شعري كيف يلزمونا أن نترك بأخبارهم ظواهر الكتاب ونحن لا نعرفها ولا رواها شيوخنا ولا وجدنا في كتبنا ، ولا يجيزون لنا أن نعارض أخبارهم التي لا نعرفها بأخبارنا التي لا يعرفونها ! وهل هذا إلّا محض التحكّم ؟ « 1 » انتهى . وقد تقدّمت الإشارة إلى جملة من الروايات المرويّة بطرق أصحابنا ، مثل الأخبار البيانيّة « 2 » ورواية زرارة ، وفيها : « لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرّجلين غسلا » « 3 » إلى آخره ، و [ محمّد بن ] « 4 » مروان ، وفيها : « يأتي على الرجل ستّون وسبعون » « 5 » إلى آخره ، وغالب بن هذيل ، وفيها : « بل هي بالخفض » « 6 » . والقول بأنّ ثبوت الخفض لا يوجب الحكم بالمسح ؛ لاحتمال الجوار ، قد عرفت الجواب عنه . ومن أخبارنا ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن حمّاد بن عثمان ، عن سالم وغالب بن هذيل قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المسح على الرّجلين ، فقال : « هو الذي نزل به جبرئيل » « 7 » . قال الشيخ رحمه اللّه - بعد ذكر الاستدلال بالآية - : ويدلّ على ذلك أيضا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام وابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّه توضّأ ومسح على قدميه ونعليه » .
هامش
( 1 ) الانتصار ، ص 111 ، المسألة 14 . ( 2 ) راجع ص 144 وما بعدها . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 214 ، الهامش ( 1 ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر وكما سبق . ( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 213 ، الهامش ( 3 ) . ( 6 ) تقدّم تخريجها في ص 219 ، الهامش ( 1 ) . ( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 63 ، ح 177 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 419 ، أبواب الوضوء ، الباب 25 ، ح 4 .