ويمكن حملها على الضرورة .
وربما يستدلّون بأنّه في حكم المسح على الخفّ .
وفيه - مضافا إلى ما فيه - : وجود الفارق .
قال الفاضل التستري في إحقاق الحقّ :
إنّ بديهة العقل حاكمة بأنّ في نزع الخفّ مشقّة يمكن التيسير من الشارع فيه بتجويز المسح عليه عند الضرورة ، وأمّا المسح على الناصية فلا مشقّة فيه حتّى يحكم بالعدول عنه إلى المسح على العمامة ، فهو قياس مع الفارق « 1 » . انتهى .
وأمّا إذا كان الحائل حنّاء ، فلم نعثر فيه أيضا على مخالف سوى أنّ عبارة الشهيد ، المتقدّمة « 2 » مشعرة به .
ولكنّ الظاهر تحقّق الإجماع من أصحابنا أيضا على عدم جواز المسح على الحنّاء .
ويدلّ عليه أيضا المرفوعة المذكورة « 3 » وغيرها ممّا قدّمناه ، فلعلّ مراد الشهيد بالأشهر أنّه الأشهر رواية ، فلا ينافيه الإجماع عليه فتوى ، فيكون كلامه هذا إشارة إلى ما رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب « 4 » ، عن محمّد بن الحسين « 5 » ، عن جعفر بن بشير « 6 » ، عن حمّاد بن عثمان « 7 » ، عن عمر بن يزيد « 8 » ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ، ثمّ يبدو له في الوضوء ؟ قال : « يمسح فوق الحنّاء » « 9 » . انتهى .
هامش
( 1 ) إحقاق الحقّ ، ص 345 .
( 2 ) في ص 207 .
( 3 ) في ص 207 - 208 .
( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 5 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 6 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 7 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 8 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 9 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 359 ، ح 1079 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 75 ، ح 232 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 455 ، أبواب الوضوء ، الباب 37 ، ح 3 .