قال في الرياض :
ويخصّ ذلك - أي عدم الجواز - بالاختيار ، فيجوز على الحائل حال الاضطرار اتّفاقا على ما حكي « 1 » . إلى آخره ، انتهى .
وفي بعض ما استدلّ به في المنافع للحكم حينئذ نظر يأتي إليه الإشارة إن شاء الله ، فانتظر .
ومنها : أنّ ذلك إذا أزيل الحنّاء فبقي لونه خاصّة ؛ لشيوع إطلاقه على لونه وأثره ، فقوله :
« يخضب رأسه بالحنّاء » « 2 » أي يلوّنه به ، بل يمكن دعوى الحقيقة بالنسبة إليه .
قال في القاموس : « خضبه يخضبه : لوّنه ، كخضّبه » « 3 » . انتهى .
قال الشاعر :
. . . . . . . . . * وكفّ خضيب زيّنت ببنان « 4 »
إلى آخره ، أي متلوّنة بالحنّاء .
ومنها : أنّ المراد ماء الحنّاء ، وهو ليس بحائل قطعا .
ومنها : أنّ ذلك حيث لم يستوعب الحنّاء جميع مقدّم الرأس ، فيجوز المسح على ما لم يكن عليه منه قطعا .
ومنها : أنّ ذلك حيث يكون الحنّاء تحت الشعر ؛ لجواز المسح على الشعر حينئذ .
ومنها : أنّ قوله : « والحنّاء عليه » « 5 » عطف على الرأس ، أي لا بأس بأن يمسح رأسه وأن يمسح الحنّاء الذي عليه .
ويحتمل أن يكون « الواو » بمعنى « مع » والظرف في موضع الحال .
وقوله في الرواية الأخرى : « يمسح فوق الحنّاء » « 6 » يحتمل أن يكون لفظة « فوق » هنا
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 136 .
( 2 ) تقدّم تخرجه في ص 209 ، الهامش ( 9 ) .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 64 ، « خ ض ب » .
( 4 ) أوّله : « بدا لي معصم حين جمّرت » . والشاعر عمر بن أبي ربيعة . المغني لابن هشام ، ج 1 ، ص 14 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 210 ، الهامش ( 3 ) .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 209 ، الهامش ( 9 ) .