« إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : « اغسل ما حوله » « 1 » .
انتهى .
وفي حسنة كليب - أي ما يأتي في من به كسر - قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره » « 2 » .
ويؤيّده ما دلّ على جوازه في مسح الرّجلين حينئذ .
ولعموم ما دلّ على أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور « 3 » .
ولرواية عبد الأعلى - أي ما يأتي أيضا - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ فقال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 4 » امسح عليه » « 5 » . ويتمّ في غير الإصبع بالإجماع المركّب ، بل بقوله : « يعرف هذا وأشباهه » إلى آخره .
ولمفهوم قوله :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
« 6 » فإنّه واجد للماء ، فيجب الوضوء دون التيمّم ؛ لاستصحاب بقاء الأمر بالوضوء .
ولا يعارض ما ذكر ما دلّ على المسح على الحائل ؛ لعدم انصرافه إلى محلّ البحث .
وتردّد في المدارك واحتمل الانتقال إلى التيمّم ؛ لضعف رواية أبي الورد ؛ لجهالته « 7 » ، وستجيء في الرّجلين . والأحوط الجمع بينه وبين التيمّم . انتهى .
والحاصل : أنّ مورد الروايتين هو حال تعذر المسح على البشرة بقرحة ونحوها ، ويأتي الكلام في جوازه حينئذ مفصّلا .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 33 ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 463 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1100 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 465 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 8 .
( 3 ) عوالي اللآلئ ، ج 4 ، ص 58 ، ح 205 .
( 4 ) الحجّ ( 22 ) 78 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1097 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 77 ، ح 240 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 464 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 5 .
( 6 ) المائدة ( 5 ) : 6 ؛ النساء ( 4 ) : 43 .
( 7 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 224 .