يصيب بشرة رأسه بالماء » « 1 » . انتهى .
وما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، أنّه سئل عن المسح على الخفّين وعلى العمامة ؟ فقال : « لا تمسح عليهما » « 2 » . انتهى .
وما رواه عليّ بن جعفر عليه السّلام - في كتابه - عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة هل يصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال : « لا يصلح حتّى تمسح على رأسها » « 3 » . انتهى .
ولا فرق في الحائل بين كونه كثيفا ورقيقا ينفذ الماء به على البشرة أو الشعر .
وربما يحكى عن أبي حنيفة : تجويزه المسح على الرقيق « 4 » .
ولا مستند له ، ومطلق وصول الماء لا يكفي ؛ لعدم صدق المسح إلّا بإمرار اليد المبتلّة على الرأس ، فهو ضعيف .
وأضعف منه ما حكي عن جماعة آخرين منهم ، حيث جوّزوا المسح على الحائل مطلقا « 5 » .
واستدلّوا عليه بما رواه البخاري ومسلم والنسائي في صحاحهم عن المغيرة بن شعبة :
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله توضّأ ومسح بناصيته وعلى عمامته وخفّيه « 6 » . انتهى .
وفيه - مضافا إلى ضعف الرواية ، كما لا يخفى ، وما يأتي من كونها منسوخة بالآية - : منع الدلالة ؛ إذ يحتمل أن يكون المسح بالعمامة من باب الاستكمال ، كما اعترف به الشافعي أيضا على ما حكاه عنه الفضل بن روزبهان « 7 » منهم ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 31 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 455 ، أبواب الوضوء ، الباب 37 ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 361 ، ح 1090 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 459 ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، ح 8 .
( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر ، ص 110 ، ح 22 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 456 ، أبواب الوضوء ، الباب 37 ، ح 5 .
( 4 ) بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 5 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 101 .
( 5 ) راجع المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 340 .
( 6 ) صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 84 - 85 ، ح 199 - 202 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 231 ، ح 83 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 76 .
( 7 ) حكاه عنه الفاضل التستري في إحقاق الحقّ ، ص 345 .