وفي الوجهين ما ترى .
ومنها : الإجماع المنقول في الانتصار ؛ « 1 » نظرا إلى أنّه في حكم الرواية الصحيحة إذا كان الناقل له عدلا جامعا لما يعتبر في الراوي .
والحاصل : أنّ المصحّح لحجّيّة أخبار الآحاد جار في المقام أيضا ، بل الإجماع المذكور رواية في الحقيقة ؛ لمكان النسبة إلى المعصوم ولو في الجملة ، فيكون حجّة مثل سائر أخبار الآحاد .
وفيه : منع النقل أوّلا ؛ إذ لا دلالة في العبارة المتقدّمة عليه ، بل هي مصرّحة بوجود الخلاف من الأصحاب ، حيث قال : « وفيهم من يرى » « 2 » إلى آخره .
وعدم حجّيّته ثانيا ؛ لما حقّقناه في الأصول .
سلّمنا ولكن ذلك إنّما هو لحصول الظنّ ، وكيف يحصل مع ذهاب المعظم إلى الخلاف !
ومن هنا يظهر ضعف ما قيل من أنّه يتعارض هذا الإجماع مع صحيحة حمّاد ، المتقدّمة « 3 » الدالّة على الجواز ، فيكون الرجحان للإجماع ؛ لموافقة الصحيحة للعامّة ، فتدبّر .
ومنها : رواية العيّاشي ، المتقدّمة « 4 » في البحث عن غسل اليدين ، وفيها : قلت : يردّ الشعر ؟
قال : « إذا كان عنده آخر فعل ، وإلّا فلا » . انتهى ؛ حيث جوّز الردّ في صورة التقيّة خاصّة .
وفيه : أنّ المورد غير المسح .
ومنها : الأخبار البيانيّة ، وفي بعضها : « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به » « 5 » .
قيل : وجه الاستدلال : أنّ هذه الأخبار وإن اشتملت على أنّه صلّى اللّه عليه وآله مسح برأسه وهو مطلق إلّا أنّه لا يخلو إمّا أن يكون استقبل الشعر أو لم يستقبل ، فإن كان استقبل ، فيجب في من
هامش
( 1 ) الانتصار ، ، ص 103 ، المسألة 11 .
( 2 ) الانتصار ، ، ص 103 ، المسألة 11 .
( 3 ) في ص 200 .
( 4 ) في ص 145 .
( 5 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 25 ، ح 76 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 438 ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، ح 11 .