التهذيب « 1 » ، حيث أخرج الرواية المتقدّمة لمسح القدمين ، وكذلك في الاستبصار « 2 » ، قيل :
وفي صريح الخلاف « 3 » ، والسيّد المرتضى في الانتصار حيث قال :
وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ الفرض مسح مقدّم الرأس دون سائر أبعاضه من غير استقبال الشعر ، والفقهاء كلّهم يخالفون في هذه المسألة ولا يوجبونه - إلى أن قال - : فأمّا ترك استقبال الشعر فهو عند أكثرهم أيضا واجب لا يجزئ دونه ، وفيهم من يرى أنّه مسنون مرغّب فيه ، وعلى كلّ حال فالانفراد من الإماميّة ثابت .
والذي يدلّ على صحّة مذهبهم - مضافا إلى طريق الإجماع - أنّه لا خلاف في أنّ مسح مقدّم الرأس من غير استقبال الشعر مزيل للحدث مطهّر للعضو ، وفي العدول عن ذلك خلاف ، فالواجب فعل ما يتيقّن به زوال الحدث وبراءة الذمّة ، فهو الأحوط « 4 » . انتهى .
وابن حمزة الطوسي رحمه اللّه في الوسيلة حيث قال :
والوضوء يشتمل على أمور واجبة ومندوبة ، فالواجبة : فعل ، وكيفيّة ، وترك - إلى أن قال : - والترك عشرون شيئا : استقبال الشعر في غسل الوجه ، وفي غسل اليدين ، والمسح على الرأس « 5 » ، إلى آخره ، انتهى .
وتبعهم أوّل الشهيدين في الدروس ناسبا له إلى المشهور ، حيث قال : « ولا يجوز استقبال الشعر فيه على المشهور » « 6 » . انتهى .
وكيف كان ، فدليلهم وجوه :
منها : الأصل ، بمعنى استصحاب حكم الحدث الثابت ، على التقرير المتقدّم في عبارة السيّد .
ومنها : الاحتياط .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 58 .
( 2 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 58 .
( 3 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 83 ، المسألة 31 .
( 4 ) الانتصار ، ص 103 ، المسألة 11 .
( 5 ) الوسيلة ، ص 50 . وفي هامش المخطوطة : وفي مسح الرأس .
( 6 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 92 .