أحدهما : ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده - المذكور فيه - إلى جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المرأة تبدأ في الوضوء بباطن الذراع والرجل بظاهره ، ولا تمسح كما يمسح الرجال ، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب ، وتمسح عليه ، وفي سائر الصلوات تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها » « 1 » . انتهى .
وجه الاستدلال : أنّ إلقاء الخمار إنّما هو للتوسّع في موضع المسح ، وحيث يكون الزائد على الثلاث مخالفا للإجماع يتعيّن الثلاث في الغداة والمغرب ، بخلاف غيرهما فتكفي الواحدة .
وفيه - مضافا إلى ضعف السند - : أنّه محمول على الاستحباب ؛ لاستحباب إلقاء الخمار على المشهور كما يأتي « 2 » .
وثانيهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله قال : « لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » « 3 » . انتهى .
وفيه - مضافا إلى ما تقدّم - : أنّ المدّعى أنّ أقلّ المسح للمرأة مقدار إصبع واحدة في غير الغداة والمغرب ، والرواية إنّما تدلّ على اختصاصه بالغداة ، فليتأمّل .
وخامسها « 4 » : أنّ أقلّه للرجل مقدار أربع ، وللمرأة واحدة في غير صلاة الغداة والمغرب .
وقد عرفت « 5 » أنّ هذا القول منسوب إلى الصدوق في الهداية وأنّه خطأ ، وهو على تقديره لم نجد له مستندا .
هامش
( 1 ) الخصال ، ص 585 ، ح 12 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 317 ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، ح 2 .
( 2 ) في ص 199 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 77 ، ح 194 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 414 ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، ح 5 .
( 4 ) أي خامس الأقوال ، وتقدّم أوّلها في ص 183 ، وسيأتي سادسها بعيد ذلك بأسطر .
( 5 ) في ص 182 .