تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الثلاث آلة للمسح ، فلا يكتفى بالواحدة مطلقا وإن حصل المسح على المقدار المذكور من الرأس ؟ وجهان ، بل قولان ، أشهرهما وأظهرهما : الأوّل ، بل قد يقال : إنّه الظاهر من عبارة الأصحاب . وعليه فالغرض مرور الماسح على الرأس بهذا المقدار من غير أن يكون للأصابع مدخليّة فيه . ولا فرق في ذلك بين حالتي الاختيار والاضطرار ، ولا بين الرجل والمرأة . والدليل عليه : أنّ الثابت من أخبار الثلاث المسح على المقدّم قدرها ، ففي رواية معمّر : « موضع ثلاث أصابع » « 1 » وفي رواية زرارة : « قدر ثلاث أصابع » « 2 » والمسح كذلك لا دلالة فيه على الآليّة ، بل ظاهره اعتبار ذلك من الممسوح . ومن هنا يظهر ضعف ما يظهر من الصدوق في عبارته المتقدّمة « 3 » من اعتبار كون المسح بواسطة الثلاث حيث عبّر بلفظة « الباء » . ويمكن ردّه إلى ما ذكرناه ، فليتأمّل .

[ التذنيب ] الثاني : [ هل التحديد بالثلاث من جهة العرض فقط ؟ ]

صرّح جماعة « 4 » بأنّ ما ذكر من التحديد إنّما هو من جهة العرض ، بمعنى كون المسح على عرض الرأس بهذا المقدار لا من جهة الطول ، فيكفي فيها مسمّى المسح . وقد أجاد بعض الأفاضل « 5 » حيث اعتبر الجهتين ، فقال : لأنّ الإصبع حقيقة في تمام العضو المخصوص ، سواء كان عرضها من عرض الرأس وطولها من طوله أو بالعكس . انتهى . والصور الحاصلة أربع : مسح عرضها في عرضه ، وطولها في طوله ، وعرضها في طوله ، وطولها في عرضه .
هامش
( 1 ) تقدّم تخرجها في ص 191 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) تقدّم تخرجها في ص 189 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) في ص 181 و 182 . ( 4 ) منهم : المحقّق الثاني في جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 218 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 38 . ( 5 ) هو المحقّق النراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 114 .