عن محمّد بن أبي عمير « 1 » ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في المسح : « تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » « 2 » .
انتهى .
إلى غير ذلك من الأخبار المتقدّم إلى بعضها الإشارة ، ومثلها الأخبار البيانيّة التي سبق « 3 » لبعضها منّا الذكر حيث لم يتعرّض فيها للتحديد أصلا .
والمناقشة فيها كما تقدّم موهونة بما تقدّم .
وثانيها : « 4 » أنّ أقلّ ما يجتزأ به هو الإصبع الواحدة ، والقائل به جماعة قد عرفت عبارة بعضهم ، ومنهم أبو الصلاح التقيّ الحلبي « 5 » ، وأحمد بن فهد في المهذّب « 6 » ، والراوندي في موضع من أحكام القرآن « 7 » ، ولكنّه في موضع آخر « 8 » يرى ما تقدّم .
وقد حكى هذا القول عن هؤلاء جماعة من أصحابنا « 9 » .
وهو مختار سلّار بن عبد العزيز الديلمي في المراسم قال :
والمسح من مقدّم الرأس بالبلّة الباقية في اليد مقدار إصبع واحدة أقلّه ، وأكثره ثلاث أصابع مضمومة « 10 » . انتهى .
هامش
( 1 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، « منه » .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 180 ، الهامش ( 4 ) .
( 3 ) في ص 144 .
( 4 ) أي ثاني الأقوال ، وتقدّم أوّلها في ص 183 .
( 5 ) الكافي في الفقه ، ص 132 .
( 6 ) انظر المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 131 - 132 ؛ فإنّ ابن فهد من القائلين بكفاية المسمّى . والصحيح أنّ القول بكفاية الإصبع من القاضي ابن البراج في المهذّب ، ج 1 ، ص 44 ، وللمزيد راجع المصادر الآتية في الهامش ( 9 ) .
( 7 ) فقه القرآن ، ج 1 ، ص 29 .
( 8 ) فقه القرآن ، ج 1 ، ص 17 .
( 9 ) منهم : الفاضل الهندي في كشف اللثام ، ج 1 ، ص 539 ، والطباطبائي في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 132 ، والنراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 110 ، والنجفي في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 305 .
( 10 ) المراسم ، ص 37 .