الرأس : أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدّم الرأس » . ثمّ قال :
وإذا توضّأت المرأة ألقت قناعها عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب وتمسح عليه ، ويجزئها في سائر الصلوات أن تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي قناعها عنها « 1 » . انتهى .
قيل :
وظاهر هذه العبارة الفرق بين الرجل والمرأة ، بأنّ أقلّ ما يجزئ للرجل هو المسح بثلاث أصابع مضمومة ، وللمرأة في غير صلاة الغداة والمغرب هو المسح بإصبع واحدة « 2 » . انتهى .
وفيه نظر ؛ إذ قوله : « أن تدخل إصبعها » وإن كان ظاهرا في الإصبع الواحدة إلّا أنّ تحديده بالثلاث أوّلا مطلقا قرينة على إرادة الجنس من الإصبع ، فليتأمّل .
وربما يعزى إليه أيضا : أنّ أقلّه للرجل مقدار أربع أصابع ، وللمرأة مقدار إصبع واحدة في غير صلاة الغداة والمغرب . وعبارته في الهداية هكذا :
وحدّ الرأس مقدار أربع أصابع من مقدّمه ، والمسح على الرّجلين إلى الكعبين ، فإذا توضّأت المرأة ألقت قناعها عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب وتمسح عليه ، ويجزئها في سائر الصلوات أن تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي قناعها « 3 » . انتهى .
وأنت خبير بأنّ كون حدّ الرأس مقدار الأربع لا يستلزم كون المجموع محلّا للمسح ، بمعنى كون أقلّ المسح المسح عليه ، بل الظاهر أنّه رحمه اللّه في مقام بيان التحديد للأعضاء كما قال قبل ذلك :
وحدّ الوجه الذي ينبغي أن يتوضّأ ما دارت عليه الوسطى والإبهام ، وحدّ اليدين إلى المرفقين « 4 » . إلى آخره ، انتهى .
والحاصل : أنّ مراده أنّ هذا المقدار من مقدّم الرأس محلّ المسح ، ولا دلالة في كلامه
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 28 و 30 .
( 2 ) انظر جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 312 .
( 3 ) الهداية ، ص 81 - 82 .
( 4 ) الهداية ، ص 81 .