تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قال الشهيد في الذكرى : الفرض بالمسح عندنا وصول البلّة بواسطة اليد ، ولا يكفي وصول البلّة وحدها ، فلو قطر على المحلّ ماء الوضوء أو مسح بآلة غير اليد ، لم يجزئ ؛ لمخالفته المعهود « 1 » . انتهى .

[ التذنيب ] الخامس : هل يتعيّن المسح بنداوة الكفّ في غير الضرورة

، أو يجوز المسح بنداوة اليد من أيّ جزء منها كان مطلقا ولو في غير الضرورة ؟ قولان ، أقواهما : الأوّل ؛ لكونه المتبادر من الإطلاقات ، مضافا إلى بعض الأخبار البيانيّة المشتمل على أنّه صلّى اللّه عليه وآله مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه « 2 » . وقد يستدلّ له أيضا باستصحاب وجوب المسح باليد ، والحدث ، وبالطريقة المعهودة من الناس . دليل الثاني : إطلاق قوله : « بلّة اليد » . وأجيب « 3 » عنه بأنّ اليد مجملة ، فيحتمل أن يكون المراد بها الكفّ ، كما في يد التيمّم ، أو مع الذراع ، كما في يد الوضوء . والأولى أن يقال : إنّ الإطلاق ينصرف إلى ما هو المعهود ، فليتأمّل . ثمّ هل يتعيّن باطن الكفّ ، أم يجتزأ بظاهرها ؟ أيضا وجهان ، بل قولان : أقواهما : الثاني ؛ للإطلاق ، فليتأمّل . واعلم أنّه لا يكفي في تحقّق المسح مطلق وضع اليد بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل يعتبر فيه إمرار اليد ، كما هو المفهوم منه لغة وعرفا . قال في القاموس : « المسح » - كالمنع - إمرار اليد على الشيء السائل أو المتلطّخ لإذهابه ، كالتمسيح والتمسّح « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 141 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 174 ، الهامش ( 3 ) . ( 3 ) المجيب هو النراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 139 . ( 4 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 258 « م س ح » .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 177 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي