قال الشهيد في الذكرى :
الفرض بالمسح عندنا وصول البلّة بواسطة اليد ، ولا يكفي وصول البلّة وحدها ، فلو قطر على المحلّ ماء الوضوء أو مسح بآلة غير اليد ، لم يجزئ ؛ لمخالفته المعهود « 1 » . انتهى .
[ التذنيب ] الخامس : هل يتعيّن المسح بنداوة الكفّ في غير الضرورة
، أو يجوز المسح بنداوة اليد من أيّ جزء منها كان مطلقا ولو في غير الضرورة ؟ قولان ، أقواهما : الأوّل ؛ لكونه المتبادر من الإطلاقات ، مضافا إلى بعض الأخبار البيانيّة المشتمل على أنّه صلّى اللّه عليه وآله مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه « 2 » .
وقد يستدلّ له أيضا باستصحاب وجوب المسح باليد ، والحدث ، وبالطريقة المعهودة من الناس .
دليل الثاني : إطلاق قوله : « بلّة اليد » .
وأجيب « 3 » عنه بأنّ اليد مجملة ، فيحتمل أن يكون المراد بها الكفّ ، كما في يد التيمّم ، أو مع الذراع ، كما في يد الوضوء .
والأولى أن يقال : إنّ الإطلاق ينصرف إلى ما هو المعهود ، فليتأمّل .
ثمّ هل يتعيّن باطن الكفّ ، أم يجتزأ بظاهرها ؟ أيضا وجهان ، بل قولان : أقواهما : الثاني ؛ للإطلاق ، فليتأمّل .
واعلم أنّه لا يكفي في تحقّق المسح مطلق وضع اليد بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل يعتبر فيه إمرار اليد ، كما هو المفهوم منه لغة وعرفا .
قال في القاموس :
« المسح » - كالمنع - إمرار اليد على الشيء السائل أو المتلطّخ لإذهابه ، كالتمسيح والتمسّح « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 141 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 174 ، الهامش ( 3 ) .
( 3 ) المجيب هو النراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 139 .
( 4 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 258 « م س ح » .