تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الآنفة « 1 » : « فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء » إلى آخره ، حيث علّق الأخذ من اللحية بجفاف اليد ، ومقتضاه عدم جواز الأخذ مع بقاء النّدوة عليها . والأخبار البيانيّة ، ففي بعضها : « مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء » « 2 » . وفي بعضها الآخر : « مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه ، لم يحدث لهما ماء جديدا » « 3 » . وفي الآخر : « مسح ببقيّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه » « 4 » . انتهى . ورواية ابن أذينة ، « 5 » المتقدّمة الآمرة بمسح الناصية وظهر قدم اليمنى ببلّة اليمنى وظهر قدم اليسرى ببلّة اليسرى . انتهى . وقد يجاب عنها بأنّها واردة مورد الغالب من الأخذ من اليد ، فلا يقتضي التعيّن . وفيه نظر ؛ إذ الثابت منها الاجتزاء بالمسح من ندوّة اليد حينئذ ، وحيث لا دليل على كفاية غير ذلك يقتصر عليه . نعم ، قد تقدّم « 6 » الإشارة إلى مطلقات تقتضي جواز الأخذ من المظانّ مطلقا ، إلّا أنّها بما قدّمناه مقيّدة . على أنّ المطلق منصرف إلى الشائع المتبادر ، وهو المسح بنداوة اليد ، فليتأمّل .

[ التذنيب ] الثاني : لو مسح العضو وعليه بلل

فإن كان مستهلكا في بلّة اليد ، فلا شبهة في صحّة المسح ، وفي المستند دعوى الإجماع عليه « 7 » ، وإلّا ففي الصحّة مطلقا ، وعدمها
هامش
( 1 ) في ص 169 . ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 24 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 390 - 391 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 6 . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 25 - 26 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 388 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 3 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 55 - 56 ، ح 157 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 392 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 10 . ( 5 ) الرواية المشار إليها هي رواية زرارة ، المتقدّمة في ص 164 ، لا رواية ابن أذينة . ( 6 ) في ص 169 - 170 . ( 7 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 138 .