الآنفة « 1 » : « فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء » إلى آخره ، حيث علّق الأخذ من اللحية بجفاف اليد ، ومقتضاه عدم جواز الأخذ مع بقاء النّدوة عليها .
والأخبار البيانيّة ، ففي بعضها : « مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء » « 2 » .
وفي بعضها الآخر : « مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه ، لم يحدث لهما ماء جديدا » « 3 » .
وفي الآخر : « مسح ببقيّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه » « 4 » . انتهى .
ورواية ابن أذينة ، « 5 » المتقدّمة الآمرة بمسح الناصية وظهر قدم اليمنى ببلّة اليمنى وظهر قدم اليسرى ببلّة اليسرى . انتهى .
وقد يجاب عنها بأنّها واردة مورد الغالب من الأخذ من اليد ، فلا يقتضي التعيّن .
وفيه نظر ؛ إذ الثابت منها الاجتزاء بالمسح من ندوّة اليد حينئذ ، وحيث لا دليل على كفاية غير ذلك يقتصر عليه .
نعم ، قد تقدّم « 6 » الإشارة إلى مطلقات تقتضي جواز الأخذ من المظانّ مطلقا ، إلّا أنّها بما قدّمناه مقيّدة . على أنّ المطلق منصرف إلى الشائع المتبادر ، وهو المسح بنداوة اليد ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الثاني : لو مسح العضو وعليه بلل
فإن كان مستهلكا في بلّة اليد ، فلا شبهة في صحّة المسح ، وفي المستند دعوى الإجماع عليه « 7 » ، وإلّا ففي الصحّة مطلقا ، وعدمها
هامش
( 1 ) في ص 169 .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 24 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 390 - 391 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 6 .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 25 - 26 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 388 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 3 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 55 - 56 ، ح 157 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 392 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 10 .
( 5 ) الرواية المشار إليها هي رواية زرارة ، المتقدّمة في ص 164 ، لا رواية ابن أذينة .
( 6 ) في ص 169 - 170 .
( 7 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 138 .