وثانيها : مذهب العلّامة رحمه اللّه ، وجماعة من متأخّري المتأخّرين .
واستدلّ عليه في المختلف :
من أنّ المسح يجب بنداوة الوضوء ، ويحرم التجديد ، ومع الرطوبة يحصل المسح بماء جديد « 1 » .
وحاصله يرجع إلى ما تقدّم من أنّه بعد حصول الامتزاج بمجرّد الوضع يصير ما في اليد غير نداوة الوضوء .
قال الوالد رحمه اللّه : « وفيه منع ظاهر » . انتهى . وضعفه ظاهر .
وثالثها : مختار جملة من متأخّري المتأخّرين ، بل في الذكرى أنّه : « لو غلب ماء المسح رطوبة الرّجلين ، ارتفع الإشكال » « 2 » . انتهى .
ولعلّ المستند أنّ المزج القليل لا يمنع صدق المسح بالبلّة .
قال في المستند : « قلنا : مسلّم في الصدق المجازي دون الحقيقي » « 3 » . انتهى .
وفيه نظر لا يخفى وجهه .
[ التذنيب ] الثالث : هل يجزئ في المسح مطلق بلّة اليد
، أم يعتبر أن تكون البلّة بحيث تؤثّر في العضو بأن يحصل فيه منه بلّة ؟ وجهان ، بل قولان .
للأوّل : إطلاق ما تقدّم .
وللثاني : أنّه المتبادر من المسح بالبلّة ، فتأمّل .
[ التذنيب ] الرابع : [ هل يصح بالبلّة لو قطرها على المحلّ ؟ . ]
الظاهر أنّه لا خلاف في عدم إجزاء المسح بالبلّة لو قطرها على المحلّ بدون توسّط اليد ، بل المعتبر وصول البلّة بواسطتها ؛ لتوقّف صدق المسح عليه .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 137 ، المسألة 86 .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 153 .
( 3 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 139 .