تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فقلت : أبماء جديد ؟ فقال - برأسه - « نعم » « 1 » . انتهى . وفيه ما تقدّم من الحمل على التقيّة . وقال البهائي رحمه اللّه في الحبل المتين - على ما حكي عنه - : والذي ما زال يختلج بخاطري أنّ إيماءه عليه السّلام برأسه نهي لمعمّر بن خلّاد عن هذا السؤال ؛ لئلّا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس ، فإنّهم كانوا كثيرا ما يحضرون مجالسهم عليهم السّلام ، فظنّ معمّر أنّه عليه السّلام إنّما نهاه عن المسح ببقيّة البلل ، فقال : أبماء جديد ؟ فسمعه الحاضرون ، فقال برأسه : « نعم » ومثل ذلك يقع في المحاورات كثيرا « 2 » . انتهى . وفيه ما ترى ؛ إذ من البعيد أن لا يدرك الحاضر في مجلس الخطاب غرض المتكلّم من الإيماء ويدركه الغائب ، فليتأمّل . وقد يقال : إنّ الحمل على التقيّة ينافيه المسح على القدمين ، فإنّ العامّة لا يقولون بمسحهما مطلقا ، لا ببقيّة البلل ولا بالماء الجديد . وهذا ضعيف ؛ لعدم اتّفاق العامّة على ما ذكر ، بل منهم من يقول بالجمع بين المسح والغسل ، ومنهم من يقول بالتخيير بينهما « 3 » ، فلا ينافي التقيّة ، على أنّهم يطلقون المسح على الغسل أيضا . ويمكن أن يقال : إنّ التقدير : « فقلت : أيغسل بماء جديد ؟ » فليتدبّر .

تذنيبات

[ التذنيب ] الأوّل : لو قلنا بتعيّن المسح بالبلّة

- كما هو المشهور المنصور - فهل يكفي مطلق البلّة الباقية على أعضاء الوضوء مطلقا وإن لم يجفّ ندوة اليد ، أم يتعيّن المسح بنداوة اليد مع بقائها ، ويؤخذ من غيرها من سائر مظانّ النّدوة من الوجه واللحية مع جفافها ؟ قولان :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 58 ، ح 163 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 58 ، ح 173 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 408 ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، ح 5 . ( 2 ) الحبل المتين ، ص 18 . ( 3 ) راجع المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 150 - 151 .