ومنها : الأخبار البيانيّة الدالّة على أنّه صلّى اللّه عليه وآله مسح ببقيّة الندى « 1 » .
وأجيب « 2 » بأنّ هذه الأخبار لا تدلّ على تعيّن المسح بالندى ، فيجوز أن يكون ذلك لكونه أفضل الفردين ، أو بيانا للجواز حتّى لا يتوهّم وجوب الاستئناف .
وفيه نظر قد قدّمنا وجهه .
ومنها : ما أشار إليه في الانتصار والغنية « 3 » ، من أنّ الأمر بالمسح في الآية للفور ، والاستئناف يقتضي تخلّل زمان ، فينافي الفوريّة .
وفيه : أنّ المحقّق في الأصول أنّ الأمر لا يقتضي إلّا طلب الماهيّة المطلقة ، فلا دلالة فيه على فور ولا تراخ ولا غيرهما من الأوصاف الخارجيّة .
سلّمنا ، ولكن في منافاة تخلّل الزمان المذكور للفور منع ظاهر .
ومنها : ما رواه الصدوق قال : قال الصادق عليه السّلام : « إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك ، وامسح به رأسك ورجليك ، فإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء » « 4 » .
انتهى .
وضعف السند بالإرسال مجبور بالشهرة العظيمة ، بل الإجماع في الحقيقة .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن سعد بن عبد الله « 5 » ، عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي ، « 6 » عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن خلف بن حمّاد ، عمّن أخبره ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ؟ قال : « إن كان في لحيته
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 387 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .
( 2 ) المجيب هو الخوانساري في مشارق الشموس ، ص 115 .
( 3 ) الانتصار ، ص 104 ، المسألة 12 ؛ غنية النزوع ، ص 58 .
( 4 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 36 ، ح 134 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 409 ، أبواب الوضوء ، الباب 21 ، ح 8 .
( 5 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 6 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه « منه » .