ويمكن أن يقال : المراد بماء الوضوء الممسوح به ما تخلّف بعد الحكم بالغسل ، و [ العضو ] « 1 » الخارج من الماء محكوم بغسله ، وإجزاء الغسل بعد الإخراج بعيد ؛ لعدم صدق اسم الغسل عليه ، ومع ذلك منعه من المسح قويّ « 2 » . انتهى .
وفيه نظر ، فليتأمّل .
( و ) الفرض ( الرابع ) من فرائض الوضوء : ( مسح مقدّم الرأس )
ولا شبهة في وجوب مسح الرأس أصلا ، بل هو ضروريّ كضروريّة وجوب أصل الوضوء .
والدليل عليه - مضافا إلى هذا ، والآية :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
« 3 » إلى آخره ، والأخبار البيانيّة المتقدّم إلى بعضها الإشارة ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم « 4 » ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام :
« امسح الرأس على مقدّمه » « 5 » . انتهى .
وما رواه أيضا بإسناده عن الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام قال : « مسح الرأس على مقدّمه » « 6 » . انتهى .
إلى غير ذلك من الأخبار .
وجملة منها وإن كانت مطلقة - كالآية - بالنسبة إلى المقدّم والمؤخّر ، إلّا أنّ أخرى منها معيّنة بالمقدّم ، فيقيّد الإطلاق بها ، ومقتضاه عدم إجزاء المسح على مؤخّر الرأس ، وهو كذلك بإجماعنا المحقّق والمحكيّ في كثير من كتب أصحابنا ، كالقول بعدم وجوب المسح
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في المخطوطة : « الوضوء » . وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 130 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 91 ، ح 241 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 410 ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، ح 2 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 62 ، ح 171 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 60 ، ح 176 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 410 ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، ح 1 .