الماء فحسبك » « 1 » . انتهى .
وما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب فضالة ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها » « 2 » . انتهى .
وما رواه عنه أيضا ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون ابن حمزة ، عن الصادق عليه السّلام قال : « يجزئك من الغسل والاستنجاء ما بلّت يمينك » « 3 » . انتهى .
وجه الاستدلال بهذه الأخبار : أنّها مطلقة تشمل الأمرين ، فلا وجه للتخصيص بأحدهما .
وفيه نظر ؛ إذ المستفاد من رواية إسحاق ، المتقدّمة « 4 » المنجبر ضعفها - لو كان - بالشهرة العظيمة : اعتبار الجريان في الدهن ، فيجب التقييد .
على أنّ الناظر في تلك الأخبار بعين الاعتبار يظهر له أنّها واردة لبيان كفاية المسمّى ، ولذا صرّح جماعة « 5 » بأنّها محمولة على المبالغة في ذلك ، مستشهدين برواية إسحاق ، المتقدّمة « 6 » .
والأولى أن يقال : إنّه لولا هذه الرواية لأمكن القول بأنّ الأخبار الآمرة بالغسل ظاهرة في اعتبار الجريان ، وهذه الأخبار ظاهرة في عدمه ، فيكون التعارض حقيقيّا ، إلّا أنّ الرجحان مع الطائفة الأولى ؛ لمكان الشهرة ، والموافقة للكتاب ولو في الجملة ، فتطرح
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 22 ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء . . . ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 485 ، أبواب الوضوء ، الباب 52 ، ح 3 .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 82 ، باب غسل الحائض وما يجزئها من الماء ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 241 ، أبواب الجنابة ، الباب 31 ، ح 4 .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 22 ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء . . . ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 322 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 13 ، ح 2 .
( 4 ) في ص 153 - 154 .
( 5 ) منهم : الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 41 ؛ والسيّد في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 235 ؛ والطباطبائي في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 128 .
( 6 ) في ص 153 - 154 .