مرّة [ مرّة ] ، ومرّتان جائز » « 1 » . انتهى .
وفيه ما عرفت ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الرابع : لو كان له يد زائدة فللمسألة صور ثلاث :
إحداها : أن تكون فيما فوق المرفق
، وحينئذ فإمّا أن تكون متميّزة عن الأصليّة بقصرها عن الاعتدال ؛ ونقص الأصابع ، والضعف ، وغير ذلك . أو مشتبهة بها ؛ لمكان تساويهما في الأوصاف .
فإن كان الأوّل ، فالمشهور - على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر - عدم وجوب غسلها ؛ للأصل السليم عن المعارض ، سوى الآية ، وظاهرها وجوب غسل اليد الأصليّة ؛ نظرا إلى ندرة الزائدة ، فلا تنصرف إليها .
وعن العلّامة في المختلف وجوب الغسل كالأصليّة ؛ لأنّ الزائدة يصدق عليها أنّها يد ، فيتناولها الآية « 2 » .
وأجيب عنه : بأنّ هذا الإطلاق مجاز ، فلا يتناولها إطلاق الآية .
واعترض عليه بأنّ اليد تنقسم إلى الزائدة والأصليّة ، ومورد التقسيم مشترك بين أقسامه حقيقة .
وفيه نظر ؛ إذ غاية ما ثبت إطلاق اليد عليها ، وهو أعمّ من الحقيقة ، ومورد القسمة لعلّه المعنى الشامل للحقيقيّ والمجازيّ .
ثمّ سلّمنا صدق اليد على الزائدة إلّا أنّ مجرّد الصدق لا يوجب انصراف المطلق ، بل ينصرف إلى الغالب المتعارف ، ولم يتعارف الزائدة ، بل قيل : لم نسمعها ، فكيف ينصرف المطلق إليها ! ؟
وقد يقال : إنّ اللفظ عامّ ؛ لمكان الإضافة في الجمع إلى الجمع ، والانصراف المذكور إنّما
هامش
( 1 ) الخصال ، ص 603 ، ح ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 397 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 18 .
( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 121 ، المسألة 74 .