تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
لا يقبل اللّه صلاة بغير طهارة . والأمر الآخر : الثواب عليها ، كقولنا : إنّ الصلاة المقصود بها الرياء غير مقبولة ، بمعنى سقوط الثواب وإن لم تجب إعادتها . وقول المعتزلة : إنّ صلاة صاحب الكبيرة غير مقبولة ؛ لأنّه لا ثواب عندهم له عليها وإن كانت مجزئة لا تجب إعادته ، ويجب حمل لفظ نفي القبول على الأمرين ، غير أنّه إذا قام الدليل على أنّه من غسل يديه وابتدأ بأصابعه وانتهى إلى المرافق يجزئ وضوؤه ، بقي المعنى الآخر ، وهو نفي الثواب ؛ إذ الفضل هو مرادنا « 1 » . انتهى . وهذه العبارة كما ترى صريحة في صحّة النسبة ، فما ذكره الوالد رحمه اللّه - من أنّها وإن كانت كذلك في بادئ النظر إلّا أنّها موافقة لما عليه المعظم بعد التأمّل فيها - لا وجه له ، بل هو خطأ بيّن . ومثلها عبارته في المسائل الناصريّة « 2 » . وكيف كان دليل المشهور وجوه : منها : الإجماعات المحكيّة . وفيه ما ترى ، مضافا إلى المعارضة بدعوى السيّد الإجماع على الخلاف . ويمكن دعوى تحقّقه على المشهور ؛ نظرا إلى أنّه لا مخالف في المسألة سوى السيّد وجملة من المعروفين ، فتأمّل . ومنها : أنّ الحدث قد ثبت قطعا ، فلا يحكم برفعه إلّا بمزيل قطعيّ ، وليس سوى الابتداء من المرفق . وهذا جيّد لو غضضنا عن الآية « 3 » ، وأمّا مع ملاحظتها فلا ؛ لدلالتها بحسب الظاهر على خلاف ذلك . ودعوى أنّ الغرض منها بيان محلّ الغسل لا الابتداء والانتهاء ، لا يلائمها ظاهر الآية . على أنّا لو أغمضنا عن ملاحظة سائر الأدلّة من الطرفين ، لكان مقتضى الأصل في المقام
هامش
( 1 ) الانتصار ، ص 99 - 100 ، المسألة 9 . ( 2 ) مسائل الناصريّات ، ص 118 - 119 ، المسألة 29 . ( 3 ) المائدة ( 5 ) : 6 .