من مرفقه إلى أصابعه » « 1 » . انتهى .
وجه الاستدلال : أنّ لفظة « من » تدلّ على دخول مدخولها في الحكم المستفاد من متعلّقها ؛ إذ قولهم : « سرت من البصرة » يدلّ على دخول البصرة في المسير .
وفيه نظر ، فليتدبّر .
ومنها : ما أشار إليه أيضا من أنّ الحدث قد حصل يقينا ، إلى آخره .
وحاصله يرجع إلى استصحاب حكم الحدث الثابت ، فقضيّة أصالة الاشتغال القطعي تحصيل البراءة القطعيّة ، ولا تحصل إلّا بغسل المرفقين .
وهذا جيّد لو قلنا بعدم وضوح دلالة الآية وإجمالها ، فليتأمّل .
ومنها : قوله عليه السّلام في رواية زرارة ، المتقدّمة : « ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى » « 2 » إلى آخره ، إلى غير ذلك من الأخبار الحاكية لوضوء رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، المشتملة على لفظة « على » « 3 » الظاهرة في الدخول .
والقول بأنّ فعله صلّى اللّه عليه وآله لا يدلّ على الوجوب إلّا إذا كان بيانا للمجمل ولا إجمال في الآية ، في محلّ المنع ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم « 4 » ، عن أبيه « 5 » ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الأقطع ؟ فقال : « يغسل ما قطع منه » « 6 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 28 ، باب حدّ الوجه الذي يغسل والذراعين وكيف يغسل ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 405 - 406 ، أبواب الوضوء ، الباب 19 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 25 ، باب صفة الوضوء ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 387 - 388 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 2 ، وتقدّم صدرها في ص 108 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 387 - 391 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 3 ، 6 ، 7 ، 9 ، 10 .
( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 5 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 6 ) الكافي ، ج 3 ، ص 29 ، باب حدّ الوجه الذي يغسل والذراعين وكيف يغسل ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 479 ، أبواب الوضوء ، الباب 49 ، ح 1 .