تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : لو نبت للمرأة لحية
، فقد صرّح جماعة « 1 » بالإجماع على عدم وجوب التخليل عليها مطلقا وإن كانت اللحية خفيفة .
وربما يحكى عن الشافعي القول بوجوب التخليل عليها مطلقا وإن كانت اللحية كثيفة « 2 » ؛ نظرا إلى أنّ المرأة من شأنها أن لا تكون لها لحية ، فلا ينتقل وجوب غسل البشرة في حقّها إلى اللحية ؛ لأنّها في المرأة نادرة ، فيكون وجهها المأمور بغسله نفس البشرة .
وفيه ما لا يخفى ، فليتأمّل .
نعم ، لو لم يكن الإجماع ثابتا ، لأمكن القول بما قاله الشافعي ؛ نظرا إلى الأصل السليم عن المعارض ؛ لاختصاص ما تقدّم بالرجل ، وعدم انصراف الإطلاق إلى ما نحن فيه ، فتدبّر .
[ التذنيب ] الثاني : [ حكم الشارب والخدّ والعذار والحاجب والعنفقة والهدب ]
صرّح جماعة بأنّ الحكم المذكور - من عدم وجوب التخليل - يستوي فيه اللحية والشارب والخدّ والعذار والحاجب والعنفقة والهدب « 3 » .
وهو كذلك ؛ لعموم ما تقدّم إليه الإشارة .
و « العنفقة » - بالعين المهملة ثمّ النون ثمّ الفاء ثمّ القاف - : الشعر الذي في الشفة السفلى .
قاله ابن الأثير في النهاية ، وقال : « وقيل : الشعر الذي بينها وبين الذقن ، وأصل العنفقة : خفّة الشيء وقلّته » « 4 » . انتهى .
والهدب - بضمّ الهاء وسكون الدال المهملة ، وقد تضمّ - : شعر الأجفان ، وهو كالهدّاب - بتشديد الدال - في الأصل اسم لما استرسل من الشيء .
هامش
( 1 ) منهم : السيّد في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 203 ؛ والنراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 95 .
( 2 ) حكاه عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 155 ؛ وراجع المجموع شرح المهذّب ، ج 1 ، ص 376 ؛ ومغني المحتاج ، ج 1 ، ص 52 .
( 3 ) راجع جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 281 .
( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ، ص 309 .