اللحية النابتة عليه لانتقال الاسم إليها ؛ لأنّ الوجه اسم لما يقع به المواجهة ، وإنّما يحصل لها ذلك مع الستر ، أمّا مع عدمه فلا ، فإنّ الوجه مرئي وهو المواجه ، دون اللحية ؛ لأنّها لم تستر الوجه فلا ينتقل الاسم إليها « 1 » . انتهى .
وظاهره كما ترى أنّ محلّ النزاع هو وجوب غسل البشرة الظاهرة من خلال اللحية الخفيفة وعدمه ، وأنّ الشيخ قائل بالأوّل ، وابن الجنيد بالثاني .
واعترض عليه الوالد رحمه اللّه :
بأنّ تصريح الشيخ في الخلاف بعدم وجوب إيصال الماء إلى أصل شيء من الشعر الظاهر في عدم وجوب غسل المنابت من البشرة المستورة قرينة على أنّ مراده من المبسوط أيضا ذلك ، فلا يبقى خلاف بينه وبين ابن الجنيد في وجوب غسل البشرة الظاهرة من خلال اللحية . على أنّ الظاهر من جملة من الكتب عدم الخلاف في ذلك .
قال في الروضة : والمراد بتخليله إدخال الماء خلاله لغسل البشرة المستورة به ، أمّا الظاهرة خلاله فلا بدّ من غسلها ، كما يجب [ غسل ] جزء آخر ممّا جاورها من المستورة من باب المقدّمة « 2 » . انتهى .
ومثله عبائر أخرى حيث لم يتعرّض فيها للإشارة إلى الخلاف في وجوب غسل البشرة الظاهرة ، مع اتّفاقها في الإشارة إليه بالنسبة إلى غسل المستورة . بل صرّح بعدم الخلاف في شرح الألفيّة « 3 » على ما حكي عنه . وبالإجماع بعضهم .
مضافا إلى رواية زرارة ، الآتية الدالّة على وجوب غسل ما ظهر ؛ لصدقه على البشرة المذكورة .
وهذا الاعتراض في محلّه لو ثبت الإجماع ، كما هو الظاهر من كلمات القوم ، ومع تحقّق الخلاف فلا شبهة في وجوب غسل الظاهرة ؛ لرواية زرارة المتقدّم « 4 » إليها الإشارة ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 113 - 114 ، المسألة 69 .
( 2 ) انظر الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 74 .
( 3 ) انظر المقاصد العليّة ، ص 437 .
( 4 ) في ص 89 .