تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

تتمّة

لو قلنا بتعيّن الابتداء بالأعلى - كما هو المشهور المنصور - فهل يتعيّن مطلقا ولو لم يكن من قصاص الشعر أيضا ، كما لو صبّ الماء على الجبهة مثلا ، أم يجب الابتداء بالقصاص ؟ قولان : أقواهما : الأوّل ؛ إذ إطلاق ما ورد في الوضوء إنّما اقتضى الغسل كيف اتّفق ، خرجنا عنه بالنسبة إلى الابتداء بما تقدّم ، والثابت منه تعيّن الابتداء من الأعلى كما في بعض الأخبار ، أو الجبهة كما في بعضها الآخر ، وليس في شيء منها ذكر الابتداء من القصاص سوى الرواية المحدّدة للوجه ، وليس فيها دلالة على الابتداء والانتهاء بالنسبة إلى الغسل ، كما لا يخفى ، بل بالنسبة إلى المغسول خاصّة ، وعلى هذا فيكفي الابتداء بما يصدق معه الابتداء بالأعلى عرفا . وكيف كان ، فهل يعتبر الأعلى فالأعلى - بمعنى عدم جواز غسل الجزء الأسفل قبل الجزء الأعلى منه - أم يكفي مجرّد الابتداء بالأعلى خاصّة ، فيجوز بعد ذلك غسل الجزء الأسفل وإن لم يحصل غسل الأعلى منه ؟ وجهان ، بل قولان : أجودهما : الثاني ؛ للأصل ، واختصاص ما دلّ على اعتبار الأعلى بالابتداء ، فليتأمّل جدّا .

[ في غسل اللحية ]

( ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ) وانفصل عن حدّ الوجه طولا وعرضا . والمسترسل بالفارسية : رها كرده شده . والمسألة إجماعيّة على الظاهر المصرّح به في عبائر جماعة « 1 » . والدليل عليه - مضافا إلى ذلك ، وعدم صدق الوجه على اللحية الكذائيّة عرفا قطعا -
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في الخلاف ، ج 1 ، ص 77 ، المسألة 24 ؛ والعلّامة في نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 37 .