ومثله المرتضى رحمه اللّه « 1 » ، وحكي عن القاضي في المهذّب « 2 » أيضا ، واستظهره في المدارك « 3 » أيضا ، كما قيل .
وربما يستدلّ له بوجهين :
أحدهما : رواية حفص ، المذكورة ؛ نظرا إلى رجوع الضمير في « ينتره » إلى الذكر ، لا إلى البول ، فلا تشمل ما تحت الأنثيين .
ومنه يظهر ضعف ما تقدّم من دعوى عدم القول بالفصل بين القول بالثلاث للذكر ، والثلاث لما تحت الأنثيين .
وأجيب عنه بأنّ الضمير يحتمل أن يكون راجعا إلى البول فيشمله أيضا ، بل يمكن ترجيح هذا الاحتمال بسبق الذكر للبول ولو في ضمن « يبول » فتأمّل .
وثانيهما : النبويّ المذكور « 4 » : « إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات » . انتهى .
ولكنّه ضعيف لا جابر له ، فلا يصلح للاستدلال به ، على أنّه مقيّد - كسابقه - برواية « 5 » عبد الملك وغيرها ، فليتأمّل .
وقد يقال : إنّ المراد بأصل الذكر في عبائر هؤلاء ما تحت الأنثيين ، فيطابق القول المشهور ، فتأمّل .
ومنها : أنّه نتر ما تحت الأنثيين خاصّة .
والدليل عليه رواية عبد الملك بن عمرو ، المذكورة « 6 » ؛ نظرا إلى أنّ المراد بقوله : « بينهما » ما بين المقعدة والأنثيين ، فتدبّر .
ومنها : أنّه مطلق نتر الذكر ،
حكاه بعضهم عن بعضهم ، ولا دليل عليه أصلا .
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 134 .
( 2 ) المهذّب ، ج 1 ، ص 41 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 175 .
( 4 ) في ص 632 .
( 5 ) تقدّمت الرواية في ص 635 .
( 6 ) في ص 635 .