القذى والأذى » « 1 » إلى آخره ، وقد تقدّم « 2 » في البحث عن التسمية .
وقد يقال : إنّ المراد بالفراغ : الفراغ من الحدث ، فيستحبّ الدعاء عنده ، لا الفراغ من الاستنجاء ، وعليه يحمل الحاجة في كلام الصدوق ، المذكور آنفا ؛ نظرا إلى ظهور هذه اللفظة فيه .
وقد يقال : إنّ دعاء الخروج من الخلاء ، ودعاء الفراغ من الاستنجاء متّحدان ؛ لاتّحاد الحالين ، فتدبّر .
ولا ريب أنّ الأمر في هذه الأمور هيّن ، فلا حاجة إلى تطويل الكلام فيها .
[ 9 ] ( و ) منها : ( الجمع بين الأحجار والماء ) في الاستنجاء .
والدليل على استحبابه - مضافا إلى فتوى الأصحاب كلّهم كما قيل ، وأنّه أبلغ في التنظيف - رواية أحمد بن محمّد - المتقدّمة « 3 » - عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى الصادق عليه السّلام قال : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار ، ويتبع بالماء » . انتهى .
ومنه يظهر تقديم الأحجار على الماء ، ويدلّ عليه الاعتبار أيضا .
وهل يختصّ الحكم بما لو تخيّر بينهما كما في غير المتعدّي ، أو يجري مطلقا حتّى فيما تعيّن الماء - كما في المتعدّي - ؟ قولان .
للأوّل : اختصاص الرواية بغير المتعدّي ؛ لعدم جريان السنّة بالأحجار في المتعدّي .
وللثاني : إطلاق الرواية ، وفتاوى الأصحاب .
والأولى الاستدلال عليه بفتوى الجماعة ؛ لمكان المسامحة ، فليتأمّل .
[ 10 ] ( و ) منها : ( الاقتصار على الماء إن لم يتعدّ ) الغائط المخرج .
والمراد : أنّه يستحبّ اختيار الماء في صورة التخيير بين الأمرين وإرادة أحدهما خاصّة ،
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 16 ، ح 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 307 - 308 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 5 ، ح 5 .
( 2 ) في ص 626 .
( 3 ) في ص 589 .