[ 8 ] ( و ) منها : ( الدعاء عند الدخول والخروج )
بما ورد عنهم : فضلا عن التسمية المشار إليها .
( و ) كذا ( عند النظر إلى الماء ) الذي يستنجى به ( وعند الاستنجاء ) مطلقا ، سواء كان من البول أو من الغائط ، وسواء كان بالماء أو بالحجر ( و ) كذا ( عند الفراغ ) منه كذلك .
والدليل على استحباب الدعاء عند هذه الأحوال كلّها - مضافا إلى فتوى الأصحاب ، وأنّ ذكر الله والتوجّه إليه من أحسن الآداب - ما رواه الصدوق مرسلا عن عليّ عليه السّلام ، قال : وكان عليه السّلام إذا دخل الخلاء يقول : « الحمد لله الحافظ المؤدّي » فإذا خرج مسح بطنه وقال : « الحمد لله الذي أخرج عنّي أذاه وأبقى فيّ قوّته ، فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها » « 1 » . انتهى .
وما رواه الشيخ عن المفيد رحمه اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عليّ بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن الصادق عليه السّلام قال : « بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع ابن الحنفيّة إذ قال له : يا محمّد ائتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة ، فأتاه محمّد بالماء فأكفاه « 2 » بيده اليسرى على يده اليمنى ، ثمّ قال : بسم الله ، والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا . قال : ثمّ استنجى فقال : اللّهمّ حصّن فرجي وأعفّه ، واستر عورتي وحرّمني على النار » « 3 » . انتهى ، فتدبّر .
وما ذكره الصدوق رحمه اللّه قال : « فإذا فرغ الرجل من حاجته فليقل : الحمد لله الذي أماط عنّي الأذى ، وهنّأني طعامي ، وعافاني من البلوى » « 4 » . انتهى ، فتأمّل .
وما رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّه صلّى اللّه عليه وآله إذا استوى جالسا للوضوء قال : اللّهمّ أذهب عنّي
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 17 ، ح 40 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 308 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 5 ، ح 6 .
( 2 ) أي : قلب الماء للاستنجاء . « منه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 53 ، ح 152 - 153 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 401 ، أبواب الوضوء ، الباب 16 ، ح 1 .
( 4 ) الهداية ، ص 76 .