تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قلت : ذلك كذلك إذا جعلناه عبارة عن امرين : أحدهما إعادة هذا ، والاخر إعادة ذلك ، وليس كذلك ، بل هو امر واحد ، وهو الإعادة ، في مقابل عود الاخر سلمنا انه لا يستلزم التبادل وانه ليس الا الإعادة والارجاع ، الا انه ارجاع لكل منهما إلى المالك الفعلي للآخر ، وهو الوارث في مسألتنا ، لا إلى مالكه السابق ، وهو المورث . أقول : فيه أولا : ان السؤال موجه ، والجواب غير حاسم ، إذ بعد جعل الفسخ عبارة عن امر واحد ، وهو الإعادة في مقابل عود الاخر لا يلزم أيضا التعاوض ، وكونه معاوضة بلسان الحل ، إذ هو إعادة للمال إلى مالكه ، واستعادة مالك المال ماله . ولو أريد بالتعاوض اللازم من هذا الامر الواحد التعاوض المترتب على الحل كما يظهر من تسميته معاوضة بلسان الحل . ففيه : ان المترتب على الحل ليس الا زوال المعاوضة وعود المالين إلى حالتهما الأولى ولو أريد به تعاوض جديد غير مترتب على الحل فهو مع وضوح فساده ، يتجه عليه لزوم الالتزام بجملة من الفروع السابقة ، التي لا يمكن له الالتزام بشيء منها وثانيا : انه إذا سلم ان الفسخ ليس الا الرد والاسترداد ، وانه لا يستلزم التبادل ، بقيت دعواه في انه ارجاع إلى المالك الفعلي مصادرة محضة ، إذ ليس النزاع الا في هذه المقدمة ، واكتفى فيها بالدعوى من غير بينة . وليس هذا الكلام بأولى من أن يقال : ان الفسخ إذا لم يستلزم التبادل فهو ارجاع إلى من اخذ منه أوّلا واسترجاع منه ، بل الثاني هو المتعين ، إذ الارجاع إلى الورثة ليس من حيث إنهم هم ، وانهم زيد وعمرو ، بل من حيث إنهم قائمون مقام ميتهم ، وانهم ورثته ، فيلاحظ ويقدّر الرجوع إلى الميت ، فيرد عليهم ، و