في الخبر وعدمه ، وسيأتي ما فيه .
وشيخنا العلامة الأنصاري ( ره ) وان سبقه بهذا المعنى ، ونبه على عدم وجود لفظ الفسخ في الأدلة ، وان الموجود فيها هو الرد والاسترداد ، الا انه ( ره ) استعمله في موضع لائق بهذا الكلام ، حيث إنه ذكره مقدمة لانكار نفوذ الفسخ عند تلف أحد العينين ، أو كليهما ، بتقريب ان الموجود في الأدلة هو الرد والاسترداد للعوضين ، وهو ظاهر في بقائهما ، فلا دليل على جواز الفسخ عند التلف ، ومع ذلك صرح باستثناء ما إذا جعل المتبايعان منهما خيار الفسخ بالمعنى المطلق
نعم لو فرض الكلام في بقاء خيار العيب بعد تلف المعيب مثلا ، كان مساغ للقول بعدم وجود لفظ الفسخ في دليله ، وان جواز الرد لا يشمل الفرض لكنه أجنبي عن مقامنا بالمرة
وثانيا : عدم ارتباط العلة بالمعلول ، وعدم المناسبة بين اجزاء الكلام ، فان الدليل على كون الخيار معناه ملك الفسخ ، لا يتوقف على ورود لفظ الفسخ في الاخبار ، بل يتوقف على قيام القرينة عليه ، وهل يتوقف تحديد شيء بشيء ان يكون لفظ الحد واقعا في الاخبار .
ولعمري انه لعجيب ، وانما المتعين لهذا القائل ان يقول : ان الفسخ وان كان معناه حل العقد الا ان هذا اللفظ غير واقع في الاخبار حتى نتبع مفاده ، فيرد عليه : انه موجود في متعلق الشرط ، أو مراده منه حسب ما هو المفروض ، ولا حاجة إلى وروده في الاخبار ، مضافا إلى أنه وان كان غير موجود فيها الا ان ما يساوقه موجود فيها ، كما عرفت مفصلا ، وان يقول : ان غرض الشارط من شرط خيار الفسخ هو مجرد التسلط على الرد والاسترداد لا الفسخ بمعنى حل العقد ، فيرد عليه : - مع كونه مجازفة ، إذ ليس الكلام في خصوص ما إذا علم أن الغرض هذا ، وانه يقتضي ان يفصل بين الشارطين بحسب قرائن حالهم ، ومقالهم ، وكونهم من العلماء الواقفين على معنى الفسخ أو من العوام - انه لا يرتبط هذا
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 68
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٨