اما لغة ففي القاموس : قلته البيع بالكسر وأقلته : فسخته
وفي المصباح المنير : اقاله اللّه عثرته : إذا رفعه من سقوطه ، قال : ومنه الإقالة في البيع لأنها رفع العقد
وفي المجمع اقاله يقيله إقالة ، اى وافقه على نقض البيع وسامحه قال :
وتقايلا : إذا فسخا البيع ، وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشترى
وبالجملة فالرد والاسترداد يترتب فيها على الحل والفسخ كنفس الفسخ ، لا ان حقيقتها هي الرد والاسترداد .
ثم ليعلم ان اللغويين ذكر والإقالة في القاف مع الياء ، فهي من القيل فما ذكره بعض فضلاء العامة : من أنها من القول ، والهمزة للإزالة اى أزال القول الأول ، لا وجه له .
قال : مع امكان ان يقال : ان الخيار عندهم وان كان عبارة عن ملك فسخ العقد وحله ، الا انه دليل عليه من الاخبار ، إذ لم يرد فيها لفظ الفسخ ، بل الموجود فيها هو الرد والاسترداد للعوضين ، وإذا كان كذلك ، أو كان معنى الفسخ والحل ما ذكرنا ، فلازمه ارجاع كل من المالين إلى المالك الاخر فعلا والمفروض في مسألتنا ان مالك الأرض بقية الورثة فما يقابلها من الثمن المردود يرجع إليهم والزوجة لم تملك الأرض حتى تملك بدلها .
أقول : فيه أولا ان مسألتنا هذه فيما إذا كان الخيار بجعل المتعاقدين وشرطهما له في ضمن العقد ، وان البائع عمل بما شرط له ، وفسخ بالمعنى الضروري في اللغة ، والمعهود عند المتشرعة ، وبعد التسالم على صحة هذا الشرط ، ووضوح معناه اىّ حاجة يبقى إلى ورود هذا اللفظ في الاخبار ، وهل يجب ان يكون كل ما وقع متعلقا للشرط مذكورا في الأدلة ، فإذا شرط قعش بنائه ، أو كنش كمامه فهل يتوقف صحته أو نفوذه أو شيء منه على ورود هذا الالفاظ في الاخبار .
وان منع عن إرادة المتبايعين لهذا المعنى ، فهو كلام آخر لا ربط له بالورود
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 67
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٧