به ، ويقول : انما هو تبديل لماله ، فكيف لا يلتزم بالانتزاع من يد المشترى ؟
فيدعى انه ليس إبطالا له ، بل انما هو تبديل لماله الّذي بيده بما يدفع إليه من بدله
فان احتج في الفرق بان المال حال الانتقال بالإرث كأنه لم ينتقل ، وهو بعد في يد الميت
قلنا بمثله في الفرق
ودعوى استلزامه لرجوع المال إلى الورثة ابتداءً ، ممنوعة جدا ، بل هذا التقريب مؤكد لملاحظة رجوع المال إلى الميت لا مانع عنها ، على أن كون تملكهم با لارث بمنزلة تملك الميت لا يوجب كون العقد عقدهم ، والفسخ وقعا على فعلهم ، والنقض وارد على ابرامهم كما هو واضح .
قال : بل نقول - لو قلنا إن الفسخ ليس الا مجرد الحل ، ورفع سبب الملكية لازمه ، حيث إنه رفع لها بحسب استمرارها لا من أصلها - : رجوع كل من المالكين إلى المالك الفعلي للآخر ، لا إلى الميت ، المستلزم لبطلان الإرث بالنسبة إلى ما انتقل إليه بالعقد ، وحصوله مجددا بالنسبة إليه بعد الفسخ .
أقول : هذا هو الّذي صدر به كلامه ، وبنى عليه مرامه ، وليس علاوة جديدة ، ولا ترقيا حادثا ، ويكشف اعادته عن كون هذا المعنى هو العمدة عنده ، والركن الأقوم فيما اختاره ، وقد بدأ به في صحبته وقعت بيني وبينه في الحضرة الشريفة العلوية على مشرفها آلاف الف سلام وتحية ، .
وقد تقدم الجواب عنه ، وان رفع الاستمرار كاف في مدعانا ، فان استمرار الملكية عين وجودها في الزمان الثاني ، فإذا ارتفع وزال بزوال سببه عاد إلى ما كان ورجع إلى الميت ، واما كونه مستلزما لبطلان الإرث السابق وتجدده لاحقا ، فقد مر بما فيه ، وان البطلان بمعنى انتزاع العين من يده ووصول شيء آخر إليه من حيث كونه وارثا حق لا مزية فيه .
قال : ودعوى ان ملكية الوارث حين الموت لم تكن مستقرة بل متزلزلة ،
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 73
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٣